سوريا: لصوص المدافن يسطون على عمريت الساحلية

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2006 - 12:10 GMT

دمشق: البوابة

ترددت في مدينة طرطوس الساحلية، أنباء تفيد بأن مسلسلا من السرقات تعرضت له مدينة عمريت الساحلية السورية، وقال مسئول في مديرية الآثار والسياحة في المدينة مفضلا عدم ذكر اسمه، في تصريح للبوابة اليوم، "أن باب السرقات مفتوح لسرقة هذه الآثار" طالما الإجراءات الأمنية المحيطة بها، على هذا النحو من التسيب والاهمال" ليضيف"أن السرقات في هذه المدينة، قد تكررت أكثر من مرة، فقد كشفت دورية للأمن بالصدفة في الشهر السابع محاول سرقة في الشريحة الثانية من مدافن عازار، التابعة لمنطقة عمريت الأثرية، ولكن اللصوص تمكنوا من الهرب، وتم فتح محضر شرطة بالحادثة، لتكرر محاولة عبث ثانية، بتاريخ 2-9-006 ، كشفها حراس عمريت ليتمكن الفاعلون من الهرب مرة أخرى، وتم تسجيل الحادثة بضبط آخر، وأضاف المصدر أن دائرة الآثار سارعت الى التنقيب والسبر، لتكشف عن العشرات من الجرار الفخارية الكاملة، ومنها ما يحتاج الى ترميم بسيط، إضافة الى مدفنين أثريين، وبعض اللقى الفخارية الأخرى، وقد وقعت الحادثتان في طرف حفرة التجريف التي قامت بها منذ عدة سنوات، الشركة العامة للطرق السورية، وشركة ريما، وبلدية طرطوس، حيث عثرت دائرة آثار طرطوس بعد إيقاف حفرة التجريف، على قاعدة عامود أثري ملقى وأثر لطريق مرصوفة للعربات، يعتقد أنها كانت طريقا للمعبد، أو لمرافق أو منشآت أخرى لم تكتشف بعد، بمحاذاة خيام بدو بقيت مقامة في هذه المنطقة لفترة طويلة، قبل أن يتم ترحيلها .

دائرة طرطوس بررت عمليات السطو على الآثار بعدم قدرة حراس المنطقة الأثرية المذكورة على حمايتها، فعدد حراس المنطقة 12 حارسا، يحرسون موقعا واسعا.

أضاف المصدر إن إهمالا كبيرا يحيط بهذه المنطقة، وعلى كل المستويات، بدءا من عمليات التنقيب وصولا الى حراسة هذه المواقع، فقد طالبت دائرة آثار طرطوس الحكومة بالمؤازرة والدعم وتكثيف الدوريات الأمنية الليلية والنهارية وإبقاء العيون مفتوحة على لصوص الآثار، لحين إعداد دراسة قريبة من أجل رفع سور يحيط بمنطقة عمريت، كما طالبت مديرية الآثار المذكورة الحكومة بإنارة المنطقة، للمواقع الهامة والتي يجري فيها تنقيب.

يذكر أن دائرة أثار طرطوس بدأت بالسبر والتنقيب، لأن المسح الجيوفيزيائي قد لا يرى النور ، ومخصصات عمريت للتنقيب، والتي تقدر بمليون ونصف مليون ليرة سورية ما زالت متوقفة .

الى ذلك ثمة معلومات تشير الى أن مجموعات كبيرة من الآثار السورية، كانت قد هربت خارج البلاد على يد لصوص آثار ، من بينهم متنفذون، وآخر ما كشف عنه، 76 قطعة أثرية هربت من سوريا الى لبنان، وضبطت في بلدة ينطا الحدودية، بالاضافة الى 14 قطعة هندسية مصدرها مدينة حماه السورية ضبطت في بلدة غدير اللبنانية وأعيدت الى السلطات السورية في عملية تسليم في بلدة بعلبك اللبنانية حيث جرى تسليم هذه القطعة الى الحكومة السورية، وكانت القطع المسروقة كناية عن تيجان عامود وقطع هندسية من الحقبة الرومانية والبيزنطية.