نقل دبلوماسي سوري كبير يوم الثلاثاء إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية "القلق البالغ" في بلاده من المخاطر المحتملة التي قد تترتب على إصابة مفاعل أبحاث قرب دمشق خلال أي ضربات عسكرية ضد حكومته.
وجاءت تصريحات السفير بسام الصباغ بعد يوم من نشوب خلاف بين روسيا والولايات المتحدة حول ما إذا كان يتعين على وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تحليل التأثير المحتمل في حالة تعرض الموقع القريب من العاصمة السورية لهجوم أثناء الضربات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة.
وقالت روسيا الاسبوع الماضي إن أي عمل عسكري ضد الحكومة السورية قد يسبب كارثة إذا أصيب مفاعل للأبحاث قرب العاصمة السورية يحتوي على يورانيوم مشع "عن قصد أو دون قصد".
وطالبت روسيا الوكالة الدولية بإجراء تقييم عاجل للأمر مع استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربات عقابية إلى سوريا ردا على هجوم مزعوم بالغاز السام في خضم الحرب الأهلية الدائرة هناك.
لكن السفير الأمريكي لدى الوكالة الدولية جوزيف ماكمانوس قال لمجلس محافظي الوكالة في اجتماع يوم الاثنين "طلبات اجراء تقييم شامل للمخاطر لسيناريوهات افتراضية تقع خارج الاختصاص القانوني للوكالة الدولية للطاقة الذرية."
وفي تطور لاحق يوم الاثنين قد يؤدي إلى تفادي توجيه ضربات عسكرية أمريكية لسوريا قال الرئيس الامريكي باراك أوباما إنه يري تطورا ايجابيا محتملا في الأزمة بعد أن اقترحت روسيا أن تضع سوريا أسلحتها الكيماوية تحت سيطرة دولية.
وقال الصباغ بعد اجتماعه مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن بلاده تؤيد "بقوة" الاقتراح الروسي بأن تجري الوكالة تقييما.
وقال للصحفيين على هامش اجتماع مجلس محافظي الوكالة انه عبر لأمانو عن قلق سوريا البالغ فيما يتعلق بالمخاطر المحتملة لأي هجوم عسكري على منشآت تخضع لاتفاق ضمانات السلامة في إشارة إلى المواقع التي تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الوكالة الدولية التي قالت في تقرير الشهر الماضي إنها تراقب عن طريق صور الأقمار الصناعية مفاعل الأبحاث السوري و"المواقع الأخرى ذات الصلة بضمانات السلامة."
وقال أمانو يوم الاثنين إنه يدرس الطلب الروسي.
وقال الصباغ انه أكد للمدير العام أن الوكالة الدولية مفوضة ومسؤولة عن إجراء هذا التحليل وتقديمه للدول الأعضاء. واستطرد قائلا إنه مرتبط بالسلامة والأمن النوويين.
ويقول خبراء في المجال النووي ان ما يسمى بمفاعل النيوترون الصغير في سوريا وهو نوع من مفاعلات البحوث يعمل عادة باليورانيوم عالي التخصيب هو مفاعل صغير لكن اي تسرب إشعاعي منه قد يمثل خطرا محليا.
ويضيف الخبراء ان الكيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يوجد عادة في هذا النوع من المفاعلات لا يقترب من الكمية المطلوبة لصنع قنبلة نووية واحدة وهي 25 كيلوجراما.
وأوضحت وثيقة للوكالة أن المفاعل الذي يعمل بالماء الخفيف بني في اوائل التسعينات وأن وقود اليورانيوم عالي التخصيب جرى تخصيبه إلى نسبة تقترب من 90 بالمئة وهو مستوى النقاء المطلوب لإنتاج أسلحة ذرية.
