سوريا قبلت العرض الروسي بخصوص أسلحتها الكيماوية

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2013 - 12:05 GMT
وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف وسوريا وليد المعلم خلال المؤتمر الصحفي بموسكو/أ.ف.ب
وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف وسوريا وليد المعلم خلال المؤتمر الصحفي بموسكو/أ.ف.ب

نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن وليد المعلم وزير الخارجية السوري قوله يوم الثلاثاء إن الحكومة السورية قبلت العرض الروسي بوضع أسلحتها الكيماوية تحت السيطرة الدولية لتفادي التعرض لضربة عسكرية أميركية.

ونقلت الوكالة عن المعلم قوله لرئيس مجلس النواب الروسي في موسكو "أجرينا جولة من المحادثات المثمرة جدا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الإثنين الذي اقترح مبادرة تتعلق بالأسلحة الكيماوية. وفي المساء وافقنا على المبادرة الروسية."

وجاء في تقرير الوكالة أن سوريا وافقت لأن ذلك "سيزيل أي أسس لعدوان أميركي".

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، وفقا لقناة روسيا اليوم، أن الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك أوباما بحثا على هامش قمة "مجموعة العشرين" في بطرسبورغ قضية وضع الأسلحة الكيميائية تحت الرقابة الدولية. وقال بيسكوف يوم الثلاثاء 10 أيلول /سبتمبر في حديث لوكالة "إنترفاكس" الروسية: "القضية نوقشت بالفعل"، دون أن يوضح من بادر إلى طرح هذه القضية.

جدير بالذكر أن قمة بطرسبورغ لمجموعة العشرين عقدت في يومي 5 و6 سبتمبر/أيلول.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن أن روسيا تعمل مع الجانب السوري على اعداد خطة محددة لتنفيذ المبادرة الروسية لوضع الاسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية، وأن العمل على إنجاز الخطة سيجري بالتعاون مع الامم المتحدة.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الليبي محمد عبد العزيز بموسكو يوم الثلاثاء 10 سبتمبر/أيلول: "نحن نعمل حاليا على إعداد خطة قابلة للعمل وواضحة، وتجري الآن اتصالات مع الجانب السوري بهذا الشأن.

وأضاف "نأمل بتقديم هذه الخطة في القريب العاجل. وعلى استعداد لانجاز العمل عليها بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية".

 وأكد لافروف أن الخطة ستقدم الى كافة الاطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأضاف أنه على اتصال دائم مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وأنهما قد ناقشا هاتفيا هذا الموضوع يوم أمس الاثنين. لافروف: على خبراء الامم المتحدة أن يعودوا الى سورية لاستكمال عملهم وتابع لافروف قائلا أن "هذا العمل لا يلغي ضرورة التحقيق في كافة الانباء عن استخدام السلاح الكيميائي في سورية".

وأضاف أنه "على خبراء الأمم المتحدة أن يعودوا الى سورية لاستكمال العمل وفقا لتفويضهم، ورفع تقريرهم الى مجلس الأمن الدولي الذي يجب أن ينظر في هذا الموضوع آخذا بعين الاعتبار كافة الوقائع، بما في ذلك الأدلة التي يكشف عنها حاليا الخبراء والمنظمات الاجتماعية والشخصيات الدينية وغيرهم". وشدد لافروف على أنه "يجب كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عما حدث".

وفي معرض حديثه عن المبادرة التي تم الاعلان عنها يوم الاثنين، قال لافروف إنها "ليست مبادرة روسية بالكامل، بل إنها مبنية على الاتصالات مع زملائنا الأمريكان، وعلى تصريح جون كيري الذي أدلى به يوم أمس، والذي أجاز فيه امكانية تفادي الضربات العسكرية في حال حل هذه المشكلة".

وتابع لافروف قائلا: "لكوننا نسعى دائما لاغتنام أدنى فرصة ممكنة لتسوية الأزمات سلميا، استفدنا من وجود وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو، وعرضنا عليه دراسة هذه الإمكانية".

وأشار لافروف الى أن الرئيس الاميركي باراك اوباما وصف المبادرة الروسية بـ "الاختراق المحتمل".

من جانبه أشار وزير الخارجية الليبي وهو أيضا رئيس مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، الى ان الجامعة العربية اعتمدت بيانا يركز على ادانة استخدام السلاح الكيميائي في سورية، "ويركز أيضا على موضوع المسؤولية الكاملة للنظام عما حدث"، موضحا أن الحديث لا يدور عمن ارتكب ذلك، بل "بحكم أن النظام مسؤول عن الدولة، فإنه مسؤول بالكامل عما يحدث في هذا البلد".

وأضاف محمد عبدالعزيز أن المبادرة الروسية الاخيرة لم تناقش بعد في اطار مجلس الجامعة العربية، لكن عندما جرى تبادل وجهات النظر بينه وبين الوزير الروسي سيرغي لافروف، "ذكرنا أنها مبادرة جميلة ستكون لها نتائج ايجابية بحكم أن الحد من استعمال الاسلحة الكيميائية ومراقبة الاسلحة الكيميائية عامل مهم جدا في العلاقات الدولية، وخاصة بالنسبة للدول التي ليست طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالاسلحة الكيميائية".