سوريا تهدد بقصف مواقع في لبنان وإحراق صهاريج مازوت في طرابلس ومقتل 9 لاجئيين في حادث مرور ببيروت

تاريخ النشر: 15 مارس 2013 - 08:10 GMT
رجال امن لبنانيون يحاولن انقاذ ضحايا الحافلة/الصورة عن موقع جريدة النهار اللبنانية
رجال امن لبنانيون يحاولن انقاذ ضحايا الحافلة/الصورة عن موقع جريدة النهار اللبنانية

هددت سوريا الخميس بقصف تجمعات "العصابات المسلحة" في لبنان في حال استمر تسللها عبر الحدود، وذلك بحسب ما جاء في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية السورية الى الخارجية اللبنانية.

وقالت الخارجية السورية ان "مجموعات ارهابية مسلحة قامت خلال ال36 ساعة الماضية وباعداد كبيرة بالتسلل من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية"، مشيرة الى ان القوات السورية قامت "بالاشتباك معها على الاراضي السورية وما زالت الاشتباكات جارية"، بحسب ما جاء في الرسالة التي نشرتها وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

وشددت الوزارة على ان "القوات العربية السورية المسلحة لا تزال تقوم بضبط النفس بعدم رمي تجمعات العصابات المسلحة داخل الاراضي اللبنانية لمنعها من العبور الى الداخل السوري، لكن ذلك لن يستمر الى ما لا نهاية".

واشارت الى ان "سوريا تتوقع من الجانب اللبناني الا يسمح لهؤلاء باستخدام الحدود ممرا لهم لانهم يستهدفون امن الشعب السوري وينتهكون السيادة السورية، ويستغلون حسن العلاقات الاخوية بين البلدين".

واكد البيان ان "حشود هذه المجموعات الإرهابية ما زالت مستمرة داخل الأراضي اللبنانية وهي مشاهدة بالعين المجردة من مواقع قواتنا التي مارست حتى الآن أقصى درجات ضبط النفس بالامتناع عن استهدافها على أمل أن تقوم الجهات اللبنانية المختصة ببذل جهودها في ضبط الحدود مع سوريا حرصا على الأمن في البلدين وحماية لارواح المواطنين الأبرياء وعدم التصعيد الذي تهدف إليه هذه المجموعات الإرهابية".

واوضحت الوزارة ان "تدفق المسلحين والاسلحة بدأ بشكل لافت منذ صباح يوم 12 آذار/مارس 2013 من الاراضي اللبناية الى الاراضي السورية في منطقة القصير وجوسية وحتى تاريخه، وكذلك الدعم اللوجستي الواضح من الاراضي اللبنانية".

وشهدت المناطق السورية الحدودية مع لبنان والواقعة في ريف مدينة القصير في محافظة حمص (وسط)، اشتباكات عنيفة في الايام الماضية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ومساء الخميس افاد المرصد في بريد الكتروني عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في محيط بلدة جوسية في ريف مدينة القصير، حيث تسمع اصوات الاشتباكات في القرى الحدودية".

ومساء الخميس، اعرب مجلس الامن الدولي عن "بالغ قلقه" ازاء تبادل اطلاق النار على الحدود بين لبنان وسوريا.

واعرب اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر في بيان صدر بعد مباحثات مغلقة عن "عميق قلقهم ازاء تداعيات الازمة في سوريا على استقرار لبنان".

وينقسم لبنان ذو التركيبة السياسية والطائفية الهشة، بين موالين للنظام السوري ومؤيدين للمعارضة. وتعتمد الحكومة التي يحظى حزب الله، حليف دمشق، وحلفاؤه بالغالبية فيها، موقف "النأي بالنفس" حيال الازمة السورية المستمرة منذ عامين.

وشهدت مناطق حدودية لبنانية اكثر من مرة سقوط قذائف وحوادث اطلاق نار من الجانب السوري.

وتتهم دمشق مقاتلي المعارضة السورية بالتواجد في مناطق حدودية ذات غالبية سنية داخل الاراضي اللبنانية، وعبور الحدود لشن هجمات ضد القوات النظامية.

احراق صهاريج مازوت

اقدم شبان من منطقة ذات غالبية سنية في مدينة طرابلس بشمال لبنان مساء الخميس على احراق صهاريج سورية تنقل مادة المازوت، بعد الاعتداء على سائقيها واحتجازهم لبعض الوقت، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.

وذكر المصدر وشهود ان الشبان كتبوا برذاذ اسود على الصهاريج اسم (جبهة النصرة) الاسلامية المتطرفة، وهي احدى المجموعات المقاتلة ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المصدر ان "مجموعة من الشباب في منطقة باب التبانة اقدمت على اعتراض سبعة صهاريج سورية، وقامت باحراق ثلاثة منها، بينما قام شبان آخرون بتفكيك الصهاريج الاربعة المتبقية".

واضاف ان الشبان "احتجزوا السائقين السبعة لبعض الوقت، قبل ان يطلقوا سراحهم".

وافاد شهود في المكان ان الشبان اعتدوا على السائقين بالضرب مستخدمين العصي والحجارة. كما وزعت رسائل خليوية قصيرة جاء فيها "هذه هدية من ابناء التبانة الى جبهة النصرة".

وشهدت مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية سلسلة اشتباكات على خلفية النزاع السوري، بين مؤيدين للمعارضة السورية في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، وعلويين مؤيدين للنظام في منطقة جبل محسن.

كما سجلت في الفترة الماضية تحركات احتجاجية في المناطق ذات الغالبية السنية في البقاع (شرق) والشمال للمطالبة بمنع نقل المازوت من لبنان إلى سوريا، والذي يقول المحتجون انه يذهب "الى النظام السوري".

ورد وزير الطاقة جبران باسيل المنتمي إلى الأكثرية الحكومية المتحالفة مع حزب الله والمدافعة عن النظام السوري، في حينه بالقول ان الصهاريج التي تدخل سوريا تحمل المازوت من احدى شركات القطاع الخاص، ولا عيب قانونيا على عملها.

تسعة قتلى سوريين في حادث اصطدام حافلة تقل لاجئين شرق بيروت

قتل تسعة اشخاص واصيب اكثر من عشرين اخرين بجروح فجر الجمعة في حادث اصطدام حافلة ضخمة تقل لاجئين سوريين قادمة من سوريا في بلدة الكحالة شرق بيروت، كما افاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.

وقال المصدر "قتل تسعة اشخاص واصيب اكثر من 20 بجروح في انقلاب حافلة بعد اصطدامها بسور صغير يفصل بين مسلكي طريق دمشق الدولي في بلدة الكحالة، ولم يعرف سبب الحادث بعد"، موضحا ان ركاب الحافلة من اللاجئين السوريين القادمين من سوريا.

وذكر مدير العمليات في الصليب الاحمر اللبناني جورج كتانة من جهته للوكالة الوطنية للاعلام ان "عدد القتلى ثمانية والجرحى 29، وجميعهم من التابعية السورية".

وذكر مصور وكالة فرانس برس ان الحافلة تحمل لوحة تسجيل سورية.

وقال الشاب جورج مكرزل من سكان الكحالة الذي هرع مع عدد كبير من سكان البلدة الى المكان المعروف ب"كوع الكحالة" فور وقوع الحادث بعيد الرابعة والنصف صباحا ان الحافلة اصطدمت بالسور وحطمته، وانقلبت على ظهرها".

واشار إلى بقع دماء في مكان الحادث قبالة كنيسة القديس انطونيوس، والى اصابة العديد من الاطفال بجروح.

وقال ان فرق الصليب الاحمر والدفاع المدني التي وصلت إلى المكان عمدت اولا الى اجلاء الجرحى، قبل ان تبدأ بانتشال القتلى.

وقد تم استقدام رافعة لرفع الحافلة عن الارض من اجل سحب بعض القتلى والجرحى الذين علقوا تحتها.

وقال شاهد آخر يدعى شربل فغالي لوكالة فرانس برس "استفقنا على صوت اصطدام، ثم سمعنا على الفور اصوات صفارات سيارات الاسعاف، فهرعت الى المكان".

واضاف "كان المشهد كارثيا. معظم ركاب الحافلة من النساء والاطفال، ودماء في كل مكان، وقسم من الحافلة انقسم عنها".

وأدى الحادث إلى قطع الطريق العام لساعات.

ويستقبل لبنان اكبر عدد من اللاجئين السوريين مقارنة مع دول الجوار وعددهم اكثر من 300 الف بحسب الامم المتحدة. ويعبر بعضهم من الحدود الشرقية ويستقرون في منطقة البقاع، أو يسلكون طريق دمشق الدولي في اتجاه بيروت، بينما يعبر آخرون من جهة الشمال ويستقرون بمعظمهم في المناطق الشمالية.