شنت صحيفة تشرين الحكومية في عددها الصادر اليوم هجوما عنيفا على المعارضة السورية "المستقوية بالقوى الخارجية" واتهمتها بـ"فبركة الاتهامات والاكاذيب".
وقالت الصحيفة في افتتاحية لها "ليس عيبا ولا عارا وجود قوى معارضة للحكومات في كل دول العالم لكن العيب والعار والمصيبة الكبرى ان تستقوي هذه المعارضة بالقوى الخارجية على الداخل وان تسفه الحكومة والمرجعيات التي تمثل رموزا للسيادة والدستور والوطنية" من دون الاشارة الى اي اشخاص او تنظيمات.
واضافت الصحيفة "لا يهم هذا الفريق الذي خرج من عباءة الوطن وتنكر لكل ما هو شريف ومقدس ومقاوم، ان يأتي الى السلطة عبر المتاجرة بالشعارات البراقة ودم الشهداء وعبر عملية تضليل وتزوير مكشوفة للرأي العام ومن خلال شراء الضمائر وتزييف وتزوير الحقائق وفبركة الاتهامات والاكاذيب والصاقها بكل من يقف في وجه المشروع الاميركي-الصهيوني".
وتابعت صحيفة تشرين موسعة انتقادها الى المعارضين في الدول العربية وليس في سوريا وحدها "لم تنقطع هذه المهازل يوما في هذا البلد العربي او ذاك من الاستقواء بدول عظمى على الوطن ليصل الى كرسي السلطة على دبابة اميركية او بارادة دولة عظمى يهمها ان تصل الى هذه السلطة حفنة من المؤتمرين بإمرة المنفذين لاملاءاتها الخاضعين لمشيئتها ومشروعاتها".
واعتبرت ان "الشارع العربي مليء بالمعارضة التي رهنت قراراتها لقوى ودول لا تخفي عداءها للعرب والعروبة" من دون الاشارة ايضا الى اي جهة بالتحديد. واضافت الصحيفة ان "لا احد ينكر على الاخرين حقهم في المعارضة وعدم الرضا عن سياسات ومواقف تتخذها حكوماتهم فالاوطان تبنى بالرأي والرأي الاخر ان وجد !، اما محاولة مصادرة الحوار والقرار والادعاء بأنه يمثل الشعب كله فهذا لا يمت الى الديموقراطية وحرية الرأي بشيء، والحوار يكون باتجاهين ولا يجوز ان يكون باتجاه واحد ومصلحة فريق دون اخر".
وشددت الصحيفة على ان " التطاول على رموز الوطن امر خطير وسابقة خطيرة" داعية الى "الوقوف بحزم ضد الخارجين على ارادة وقدسية الوطن". وكان نائب الرئيس السوري السابق عبد الحلم خدام اعلن مع جماعة الاخوان المسلمين في سوريا في اذار/مارس الماضي من بروكسل برنامجا لقلب النظام البعثي في سوريا بالوسائل السلمية.