رحبت سوريا بزيارة رئيس لجنة التحقيق الدولي باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري القاضي الالماني ديتليف ميليس الى دمشق والتي تبدأ غدا مؤكدة انها ستتعاون معه بجدية ومسؤولية لانجاز مهمته.
وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية بقلم رئيس تحريرها فايز الصايغ "ان سوريا تتطلع الى مهمة ميليس باعتبارها تشكل حتى الان الطريق الصحيحة والسليمة للوصول الى الحقيقة الصارخة لتحديد وتوصيف واتهام الجهة المسؤولة عن اغتيال الحريري" محذرة من تسييس هذه المهمة.
واضافت الصحيفة " غدا يصل القاضي الالماني ميليس الى دمشق ليلتحق بفريق عمله التقني الذي يفترض ان يصل اليوم وتبدا محادثات جادة ومسؤولة ومشاورات وتبادل اراء عن طبيعة مهمته وعن طبيعة العلاقات السورية اللبنانية الازلية".
وكانت زيارة ميليس الى دمشق قد تأجلت مرات عدة وكان حصولها متوقعا يوم امس لكن تأجيرا اخيرا طالها لتبدأ غدا.
وتتجه انظار العالم كله الى هذه الزيارة التي اعلنت سوريا رسميا في الثالث من الشهر الحالي الموافقة على اجرائها بعد ان صرح ميليس انه مستعد للذهاب الى سوريا لمقابلة الاشخاص الذين وردت اسماؤهم اخيرا بصفة شهود.
وكان ميليس قد اعلن في مؤتمر صحافي عقده في بيروت في الاول من الشهر الحالي انه طلب "مقابلة اشخاص سوريين كانوا يعملون كمسؤولين عن الامن في لبنان".
وتأتي الزيارة بعد مطالبات دولية بحصولها على اعتبار انها تساعد في دفع مسار التحقيق وفي هذا الاطار قال ميليس في مؤتمره الصحافي ردا على سؤال حول التعاون السوري الذي طالبت به الامم المتحدة ان هناك "بعض المشاكل ولكنني متفائل ان هذه المشكلات يمكن التوصل الى حل لها لانه بدون هذا التعاون لن نحصل على الصورة الكاملة".
وفي وقت ينتظر فيه العالم ما ستترتب عنه نتائج الزيارة ومدى تجاوب سوريا مع ما سيطلبه ميليس منها كانت التحقيقات قد توصلت الى خيوط عدة ادت الى حصول توقيفات كان اخرها توقيف اربعة من رؤساء الاجهزة الامنية السابقة والحالية في لبنان في ظل اشادة ميليس بالتعاون القائم بين لجنة التحقيق والجانب اللبناني قائلا ان "هذا التعاون كان فائقا وكبيرا جدا".