قال عماد مصطفى السفير السوري لدى الولايات المتحدة ان بلاده تؤيد مسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحسين العلاقات مع اسرائيل وتأمل ان تؤدي التطورات الى اقرار السلام في الشرق الاوسط.
لكن السفير قال ان العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة أصبحت أكثر تقلبا من السابق وانه صدم حين قال الرئيس الامريكي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد الاسبوع الماضي ان سوريا عقبة في طريق السلام.
وأعلن عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وقفا لاطلاق النار يوم الثلاثاء في القمة التي عقدت في مصر بهدف انهاء اربع سنوات من المصادمات واحياء محادثات السلام.
وقال السفير السوري عن عباس في ندوة بمعهد بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس "نحن نؤيد بشدة ما يحاول القيام به.
"ونأمل ان يتطور ما يحدث الان في الشرق الاوسط الى سلام شامل وعادل في الشرق الاوسط. لذلك نحن نرقب الموقف ونأمل خيرا."
وصرح بان سوريا صدمت حين خصها الرئيس الامريكي بالانتقاد في خطاب حالة الاتحاد لان دمشق حاولت دون فائدة استئناف محادثات السلام مع اسرائيل على مدى 18 شهرا الماضية.
واتهم بوش سوريا بانها تسمح لمن وصفهم "بالارهاب" باستخدام اراضيها واراضي لبنان "لتدمير كل فرص السلام" في الشرق الاوسط.
وعلق مصطفى قائلا "لا استطيع ان انكر انه على المستوى الشخصي صدمت حين كنت حاضرا للاستماع الى الخطاب وقال الرئيس بوش ان سوريا عقبة أمام السلام في الشرق الاوسط."
واستطرد "العلاقات الامريكية السورية تمر بمرحلة من أصعب المراحل. كان لدينا دوما خلافات مع الولايات المتحدة بشأن الشرق الاوسط لكن لم يكن بيننا مثل هذه الصعوبات.
"في أحيان نشعر اننا نعامل بظلم. وكأننا نلام على اخفاقاتهم."
وواصلت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية الهجوم على سوريا الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الفرنسية باريس وقالت ان دمشق "لم تكن مفيدة بطرق عدة" واتهمتها بالتحالف مع فصائل فلسطينية معادية لاسرائيل في الاراضي الفلسطينية وفي لبنان حيث تنشر دمشق 15 الفا من قواتها.
وقضية بقاء القوات السورية في لبنان هي نقطة خلاف أخرى بين دمشق وواشنطن التي تقول ان وجودها يضر بالنظام السياسي في لبنان.
وكانت القوات السورية في لبنان قد نشرت بموجب قرار للقمة العربية أثناء الحرب الاهلية اللبنانية عقدت في اذار/مارس عام 1976 في الرياض بالمملكة العربية السعودية.
وقال فريد عبود سفير لبنان لدى الولايات المتحدة خلال الندوة التي عقدت في جامعة رايس ان هناك "اجماع" في لبنان يؤيد الوجود السوري وتوقع ان تكون هذه القضية قضية محورية في الانتخابات اللبنانية التي تجري في ايار/مايو.
وذكر السفير السوري ان القوات السورية موجودة في لبنان "لتقوية موقفنا والموقف اللبناني في أي محادثات سلام مستقبلية مع اسرائيل".
وأضاف "في اليوم الذي تطلب فيه الحكومة اللبنانية من قواتنا الرحيل سنرحل".