سوريا: تأجيل عملية الاجلاء واتهامات متبادلة بخرق الهدنة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2016 - 10:05 GMT
تأجيل عملية إجلاء المدنيين والمقاتلين المعارضين من شرق حلب لأسباب مجهولة
تأجيل عملية إجلاء المدنيين والمقاتلين المعارضين من شرق حلب لأسباب مجهولة

أعلنت عدة مصادر بينها المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الأربعاء عن تأجيل عملية إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من شرق حلب لأسباب "غير واضحة". وأكد مسؤولون في المعارضة السورية أن وقف إطلاق النار في المدينة لا يزال قائما.

كان من المقرر أن تنطلق صباح اليوم الأربعاء عملية إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من شرق حلب بموجب الاتفاق الدولي برعاية روسية تركية، ولكن العملية أجلت لأسباب "غير واضحة" بحسب ما أفادت عدة مصادر بينها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اتهامات متبادلة 

ونسبت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إلى وزارة الدفاع قولها يوم الأربعاء إن مقاتلي معارضة في مدينة حلب السورية استأنفوا القتال عند الفجر لكن قوات الحكومة السورية صدت هجومهم.

ونقلت الوكالة عن الوزارة القول إن الجيش السوري يواصل عملياته لسحق المقاومة في أحياء حلب التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة.

في المقابل قال مسؤولون في المعارضة السورية وشهود لرويترز يوم الأربعاء إن قوات الحكومة استأنفت قصف أحياء شرق حلب التي تقع تحت سيطرة المعارضة يوم الأربعاء لكن القصف توقف بعد نحو نصف ساعة. وقال مسؤول مقيم في تركيا من جماعة الجبهة الشامية لرويترز مستشهدا بتقارير على الأرض "هناك قصف عنيف من قوات النظام على حلب المحاصرة باستخدام المدفعية والدبابات وقذائف المورتر."

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن دوي انفجار سمع في مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة ويعتقد أنه نجم عن قصف مدفعي من "قوات النظام" في المنطقة.

وقال شاهد مدني إن الهجوم استغرق نحو نصف ساعة ثم توقف.

السكان يخشون التصفية على الطريق 

مع اقتراب حصار حلب الشرقية الذي استمر أربعة شهور من نهايته انطلق بعض الناجين بخطوات متثاقلة تحت المطر مرورا بجثث ملقاة في الطرقات صوب الشطر الغربي الخاضع لسيطرة الحكومة أو إلى الأحياء القليلة التي كانت لا تزال في أيدي المعارضة.

وقبع آخرون بين بيوتهم في انتظار وصول الجيش السوري.

وفي نظر أولئك وهؤلاء كان الخوف من الاعتقال أو التجنيد أو الإعدام بعد محاكمة صورية شعورا جديدا يضاف إلى الرعب اليومي من القصف.

قال أبو مالك الشمالي في حي سيف الدولة أحد الأحياء التي كانت لا تزال المعارضة تسيطر عليها "الناس تقول القوات عندها قوائم للأسر والمقاتلين وتسأل إذا كان لها أبناء مع الإرهابيين. وبعدها إما يتركون أو يطلق عليهم النار ويتركون ليموتون."

وقالت الأمم المتحدة إن لديها تقارير أن القوات الحكومية السورية والفصائل العراقية المتحالفة معها قتلت مدنيين في حلب الشرقية بما في ذلك 82 شخصا في أربعة أحياء مختلفة في الأيام القليلة الماضية.

قال أب لخمسة أطفال يدعى أبو إبراهيم من منطقة صغيرة مازالت تحت سيطرة المعارضة إنه يعرف أسرتين أعدمتهما الفصائل التي شكلت طليعة الهجوم في ثاني أكبر المدن السورية.

كما قالت الأمم المتحدة إنها قلقة من جراء التقارير التي تحدثت عن اعتقال مئات الشبان المغادرين للمناطق الخاضعة للمعارضة.

واتهم خصوم الرئيس السوري بشار الأسد الحكومة بتنفيذ اعتقالات جماعية والتجنيد الإجباري. ونفت الحكومة ذلك واتهمت المعارضة بإجبار الرجال على القتال في صفوفها.

وقد اقترب الجيش السوري في الساعات الأخيرة من حسم المعركة لصالحه بالسيطرة بشكل كامل على المدينة.

وطالبت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور الثلاثاء بنشر "مراقبين دوليين حياديين" في حلب للإشراف على عملية إجلاء المدنيين بـ"أمان تام". وشددت باور على أن المدنيين الذين يريدون الخروج من أحياء حلب الشرقية "خائفون، وهم محقون في ذلك، من تعرضهم للقتل على الطريق أو من نقلهم إلى أحد معتقلات الأسد".

وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد أعلن من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية لإجلاء المقاتلين المعارضين.

وصرح في هذا الإطار "تفيد آخر المعلومات التي وصلتني، أنه تم التوصل إلى اتفاق على الأرض يقضي بمغادرة المقاتلين المدينة" موضحا أن عملية الإجلاء قد تتم "خلال الساعات القليلة المقبلة".

ولا يزال عشرات آلاف الأشخاص محاصرين في آخر الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة التي تتعرض لقصف من الجيش السوري.