بوش
قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الخميس إن صبره على الرئيس السوري بشار الاسد نفد "منذ وقت طويل".
وسئل بوش في مؤتمر صحفي في البيت الابيض هل سيكون مستعدا للتحدث مع الاسد بخصوص إحلال الاستقرار في لبنان فأجاب "ينبغي لسوريا ألا تتدخل في لبنان."
وحاولت ادارة بوش عزل سوريا دبلوماسيا لكن دمشق ارسلت وفدا الى مؤتمر السلام في الشرق الاوسط الذي استضافته الولايات المتحدة الشهر الماضي.
واشنطن تعرقل الحل
من جهته اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس الولايات المتحدة ب"تعطيل التوجه السوري الفرنسي للحل" في لبنان معربا عن اسفه لان الفرنسيين "لم يظهروا التزاما بالابتعاد عن الدور الاميركي".
واكد المعلم في لقاء في دمشق مع عدد من الصحافيين خصص للوضع في لبنان ان "تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان هام كاهمية انتخاب رئيس جديد" مؤكدا ان سوريا "لن تضغط على المعارضة اللبنانية من اجل ان تسهل للاغلبية احتكار السلطة".
وقال المعلم "مع الاسف ان الفرنسيين لم يظهروا التزاما بالابتعاد عن الدور الاميركي الذي عطل التوجه السوري الفرنسي للحل".
وهاجم المعلم ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية قائلا ان الولايات المتحدة "ليست مع التوافق بين اللبنانيين بل انها تريد غالبا ومغلوبا" مضيفا "ان واشنطن تريد ان تحتكر الاكثرية القرار السياسي في لبنان في حين اننا اتفقنا مع الفرنسيين على الوقوف مسافة واحدة من الطرفين".
وكان ولش الذي اختتم الخميس زيارة الى لبنان قال خلالها "ان الولايات المتحدة تدعم تطلعات الشعب اللبناني وتطلعات الاكثرية النيابية المنتخبة" مشددا على اهمية "ان ينعم لبنان بالامن والاستقرار والحرية بعيدا عن التدخلات الخارجية من اي جهة اتت".
واكد المعلم ان "الاتصالات السورية الفرنسية مستمرة بشأن لبنان" مشيرا الى انه سيجري اليوم الخميس مكالمة هاتفية مع الامين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان.
ونفى في رد على سؤال ان تكون فرنسا وجهت انذارا الى سوريا قائلا "لا انذار اطلاقا نرفض بالاصل استلام الانذارات".
واكد ان سوريا "حريصة على التنسيق مع فرنسا والتعاون وصولا الى الى هدف مشترك هو انتخاب رئيس ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية".
لكنه قال ان سوريا "فوجئت باجتماع رايس بحضور (وزير الخارجية الفرنسي برنار) كوشنير ووزراء اخرين اوروبيين وعرب" على هامش المؤتمر الدولي للاطراف المانحين لمساعدة الفلسطينيين في باريس الاثنين معتبرا ان البيان الذي صدر عن الاجتماع "لا يؤكد وقوف هذه الدول المشاركة على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين ولا يؤكد على اهمية التوافق بين اللبنانيين".
وقد حضت الولايات المتحدة وفرنسا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والمملكة السعودية ودول اخرى عدة شاركت في هذا الاجتماع مجلس النواب اللبناني على وضع حد للازمة السياسية في هذا البلد عبر انتخاب رئيس جديد "من دون شروط وبدون مزيد من التأخير".
واضاف وزير الخارجية السوري ان "المفاجأة الاخرى كانت لقاء ساركوزي مع الصحافيين العرب وما تضمنه حسب ما نقله المراسلون من كلام على ان علاقات فرنسا وسوريا وصلت نهاية المطاف وانه سينتظر السبت على انه اخر فرصة لاجراء الانتخابات في لبنان".
وكان الرئيس الفرنسي حذر خلال لقاء مع صحافيين عرب في باريس من "مغبة عدم اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان يوم السبت المقبل".
وقال ساركوزي انه اتصل بالرئيس السوري بشار الاسد للمرة الثالثة يوم الاحد الماضي.
وفي عرض للاتصالات السورية الفرنسية قبل زيارة كوشنير الاخيرة الى بيروت اكد ان هذه الاتصالات سمحت "بالاتفاق على مشروع اعلان مبادىء نشر في الصحف اللبنانية ينص على انتخاب رئيس توافقي هو (قائد الجيش) العماد ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية حسب التمثيل للكتل النيابية في البرلمان الحالي وتعديل قانون الانتخابات بشكل عادل ومنصف".
واضاف المعلم "مؤخرا علمنا من الفرنسيين" ان رئيس مجلس النواب نبيه بري وابرز اركان الاكثرية النيابية سعد الحريري "اتفقا على آلية معينة لتعديل الدستور لكنهما ما زالا مختلفين حول نسبة 17 وزيرا للاكثرية و13 وزيرا للمعارضة" في الحكومة المقبلة.
واضاف "هذه هي العقبة التي ما زالت قائمة امام امكانية اجراء الانتخابات وتعديل الدستور".
وفي اشارة الى الخلاف القائم حاليا بين الاكثرية والمعارضة حول ربط انتخاب رئيس جديد ب"سلة متكاملة" تتضمن تشكيلة الحكومة المقبلة قال المعلم "نرى ان تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان هام كاهمية انتخاب رئيس جديد لان ذلك سيؤدي الى تفعيل كل المؤسسات الدستورية وينهي الاعتصامات ويمهد الطريق امام حوار وطني لبناني شامل".
واكد ان "سوريا لن تضغط على المعارضة اللبنانية من اجل ان تسهل للاغلبية احتكار السلطة هذا وهم".
وعن الزعيم المسيحي ميشال عون احد ابرز اركان المعارضة قال "لا يوجد اتصال مباشر مع عون نحن ناخذ المعارضة بكتلتها وعون اليوم مخول بالتفاوض نيابة عنها".
واضاف "نحترم قرار عون بالتخلي عن ترشيحه للرئاسة رغم ما يتمتع به من تاييد في الشارع الماروني خاصة واللبناني عامة نعتقد ان هذا الموقف الوطني يسجل له ويفتح الباب امام ترشيح سليمان كمرشح وفاق وطني".
وشدد المعلم على ان "سوريا تلعب دورا بناء ولا تتدخل بل تسهل (...) لان القرار في النهاية قرار لبناني".