سمير القنطار يريد العودة لإسرائيل ؟!
أكد سمير القنطار الأسير اللبناني المحرر، في صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، عزمه الإنضمام إلى صفوف "المقاومة الإسلامية بلبنان".وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية:" كل ما أريده الآن هو أن أكون من عناصر المقاومة الإسلامية بلبنان.. أكثر ما أسعدني خلال الأيام القليلة الماضية أمران هما: إطلاق سراحي من السجن في إسرائيل والهدية التي تلقيتها من حزب الله وهي (بندقية المقاومة)".
وأشار القنطار إلى أن المقاومة مستمرة، ويجب أن تستمر، وأن من يتحدثون عن ضرورة وقفها هم من أصابهم الوهن، مؤكدا أنه حتى لو أرادت المقاومة الحصول على بعض الراحة، فإن إسرائيل سترفض ذلك وستواصل عدوانها. وقال "أزمات المنطقة ومشكلاتها ستبقى على حالها، إذا لم تزد بؤسا مادام الكيان الصهيوني قائما وسط الأمة، فالخيارات باتت محدودة ولا مجال للحياد، فإما أن تقاوم أو تنخرط في المؤامرة والمساومة على حقوق ومستقبل الأمة"، مشيرا إلى وجود ما اسماه بأفق ضيق لدى الكثيرين بشأن الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
وكان القنطار الذي احتفل بعيد ميلاده السادس والأربعين الثلاثاء الأخيرة قد تلقى بندقية آلية كهدية في عيد ميلاده من قيادة "حزب الله"، ويذكر أنه كان يقضي خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة بإسرائيل بعد أن أدين بقتل شرطي وعالم وابنته عام 1979، وتم إطلاق سراحه أخيرا مع أربعة من عناصر حزب الله مقابل تسلم إسرائيل لرفات اثنين من جنودها كانا قد اختطفا في هجوم شنته عناصر من الحزب عبر الحدود في 12 تموز/ يوليو عام 2006.
وشدد الأسير السابق الذي قال إنه تلقى عدة تهديدات بالقتل من إسرائيل على أنه لا يخاف على حياته ولن يستسلم بسهولة إلى "العدو الصهيوني"، وقال:" آخذ المزيد من الاحتياطات، لأنه لن أفتح صدري لهم وأقول تفضلوا ولكن سأستمر في دفعهم حتى شهادتي".
وشدد القنطار على أن ثنائه على "حزب الله" ليس لأنه السبب في إطلاق سراحه فحسب بل لأنه الجماعة الوحيدة التي أثبتت قدرتها على المقاومة الفعالة في وجه إسرائيل، مشيراً إلى أنه عندما اعتقل في عام 1979 كان ينتمي إلى "جبهة التحرير الفلسطينية" وهي حركة مقاومة غير إسلامية.
وأكد أن ما تتناقله وسائل الإعلام الإسرائيلية محض افتراء وأنه بالرجوع إلى التقارير القضائية التي نشرت في تلك الفترة يتبين أن الطفلة قتلت خلال تبادل إطلاق النار. وقال: "يمكنكم مراجعة التقرير المنشور في 23 نيسان أي بعد يوم واحد من الهجوم في صحيفة معاريف الاسرائيلية ، لم تكن هناك إشارة إلى هذه القصة الفظيعة التي لفقها الإسرائيليون لكي يصورونني على أنني قاتل وليس مقاوم".
إلى ذلك،أعلنت الحكومة الإسرائيلية تجميد علاقاته مع قناة الجزيرة القطرية بعدما نظمت حفلا في مكاتبها ببيروت على شرف سمير القنطار الذي سجن في إسرائيل نحو ثلاثين عامًا بعد إدانته بقتل ثلاثة إسرائيليين.
وأعلن مدير المكتب الإعلامي للحكومة دانيال سيمان:" جمدنا كافة خدماتنا وعلاقاتنا مع القناة إلى أن نتلقى توضيحا من مدرائها.. تلقينا معلومات تفيد أنهم نظموا حفلة بمكتبهم في بيروت بحضور سمير القنطار.. وأشادوا ورحبوا به".
وأضاف:" إن اقدام مؤسسة اعلامية تقدم نفسها على أنها عالية المهنية، على الاحتفال بقاتل أطفال أمر مقزز.. إنه مشين، ليس الأمر مقاطعة، والصحافيون الموجودون هنا يستطيعون الاحتفاظ ببطاقتهم الصحافية".
ويصدر المكتب الاعلامي للحكومة الاسرائيلية البطاقات الصحافية للصحافيين العاملين بإسرائيل ويقدم لهم خدمات إعلامية في إطار عملهم.