سليمان و موسى يدعوان الى تشكيل الحكومة اللبنانية

تاريخ النشر: 30 يونيو 2008 - 02:15 GMT
دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان سريعا محذرين من ان تأخير تشكيل هذه الحكومة ستكون له تداعيات خطرة على لبنان.

واعلنت رئاسة الجمهورية في بيان الاحد ان "الرئيس سليمان ركز على اهمية تشكيل الحكومة خلال 48 ساعة".

واضاف البيان ان سليمان شدد على انه "لا يجوز لاحد القيام بعدم التسهيل او الوقوف موقف المتفرج وعلى الجميع المساهمة ولو من حساباته الشخصية او من الوعود المقطوعة لبعض محازبيه فمصلحة الوطن هي الاهم".

واضاف "ليس من سبب يبرر عدم انتاج او تاليف حكومة الوحدة الوطنية وعلى الكل تسهيل ذلك ومن لا يسهل فهو يرتكب خطأ جسيما في حق الوطن والشعب اللبناني الذي يحتاج الى استقرار والى قيام حكومة تعنى بادارة شؤون البلاد ومتفق عليها من قبل الجميع".

وبدوره قرع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ناقوس الخطر عينه. وكان موسى رعا مع قطر الاتفاق الذي توصلت اليه الاطراف اللبنانية في 21 ايار/مايو في الدوحة.

وتعليقا على هذا التأخير قال موسى في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الاوسط العربية الاحد "نحن نقترب بالفعل من الخطوط الحمراء".

وتابع "ننتظر لنرى كيف يتعامل ساسة لبنان مع تشكيل الحكومة في ظروف غاية في الخطورة ويعرفون مدى تداعياتها". واعتبر ان "الالغام ما زالت تزرع في لبنان" على بالرغم من اتفاق الدوحة الذي هدف الى اخراج لبنان من ازمته السياسية مضيفا ان "الحل ينبغ من داخل لبنان".

وكان موسى "اعرب في 13 حزيران/يونيو عن "اسفه" للتأخير الحاصل في تشكيل الحكومة نتيجة مطالب سياسية تتعلق بتوزيع الحقائب.

ودعا اتفاق الدوحة الذي تم التوصل اليه بعد ازمة سياسية استمرت 18 شهرا وسمح بانتخاب الرئيس ميشال سليمان في 25 ايار/مايو بعد ستة اشهر من الفراغ في رأس السلطة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ثلاثين وزيرا بينهم 16 لغالبية و11 للمعارضة وثلاثة لرئيس الدولة الذي ينبغي ان يعين شخصيات حيادية في هذه المناصب.

وكلف سليمان بنتيجة استشارات نيابية ملزمة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة من الغالبية النيابية المدعومة من الغرب وبعض الدول العربية تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويتعثر تشكيل الحكومة خصوصا بسبب مطالبة العماد ميشال عون الزعيم المسيحي المعارض الرئيس سليمان باختيار وزير واحد فقط وليس اثنين من الوزارات السيادية الاربعة (الدفاع والداخلية والمالية والخارجية).

ويؤكد المحلل السياسي نقولا ناصيف ان "تشكيل الحكومة وفقا لما ينص عليه اتفاق الدوحة يجعل من الصعوبة بمكان انجاز هذه المهمة ما لم يتراجع احد الاطراف عن شروطه".