سلسلة من الإضرابات لعمال البناء في سوريا

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2006 - 09:23 GMT

دمشق: البوابة

ذكر قياديون، من نقابة اتحاد البناء في سوريا (للبوابة) الخميس، أن نقابتهم ستقوم باعتصام بعد غد الأحد، أمام رئاسة مجلس الوزراء، احتجاجا على تأخير مرتباتهم، ولمطالب أخرى تتصل بحقوق العمل، هذا وكان عمال البناء قد نفذوا سلسلة من الإضرابات خلال هذه السنة، أحدها كان في الشهر الفائت، بالإضافة لمجموعة من الاعتصامات، والإضرابات عن العمل كان آخرها إضرابا عن العمل لفرع قدسيا التابع للشركة العامة للبناء.

في هذا الإطار ، قال عادل اللحام، عضو اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، وأحد النقابيين العماليين البارزين في تصريح (للبوابة) اليوم، وفي إجابة عن موقف الاتحاد العام لعمال سوريا من الإضرابات، باعتبارها ظاهرة جديدة على الحياة المطلبية السورية، قال:" ان موقف الاتحاد العام ليس مع الإضراب وليس ضده، فالموقف المعلن للاتحاد مازال في الوسط مابين الحكومة وقادة العمال المضربين".

من جهة أخرى، قال خالد الشرع، أحد القياديين النقابيين (للبوابة)، في إجابة عن سؤال يتصل بهذا المستجد على الحياة السورية:" ان الذي اختلف هو اختلاف السياسات الاقتصادية السورية، وتعبيراته في هجوم متنفذين في السلطة على قطاع الدولة وطرح هذا القطاع للخصخصة" ليضيف:" إنها معركة مابين اتجاه الخصخصة والعمال السوريون الذين سيتضررون كثيرا فيما لو ذهبت الحكومة بعيدا في هذه السياسة، والمعركة الآن، هي معركة موازين قوى مابين تيارات عمالية نقابية، وبين اتجاه الخصخصة في الحكومة، وستحدد نتائج المعركة بموازين القوى مابين الطرفين،ولكن جزءا من نتائجها تبدى في إيقاف خصخصة معمل اسمنت طرطوس كذلك معمل حديد حماه".

يذكر أن أطرافا من الحكومة كانت قد عملت على خصخصة ميناء طرطوس، ليتخذ الاتحاد العام لنقابات العمال موقفا مضاد لهذه الخطوة حيث أصدر مجموعة من البيانات والنداءات للحيلولة دون خصخصة هذا الميناء، فيما اتهمت أطراف نقابية، اتهمت متنفذين في السلطة بالدفع نحو هذا الاتجاه لدوافع تتصل بمصالحهم الخاصة في السيطرة على الرابح من المنشآت الاقتصادية.

في تعليق على سلسلة الإضرابات، قال قيادي نقابي فضل ذكر اسمه (للبوابة) :" ان ظاهرة الاضرابات عن العمل، ظاهرة منسية من الحياة السورية بدءا من السبعينيات، وكانت كذلك حين كان قطاع الدولة هو رب العمل، وهو الضامن لحياة الناس الذين يشتغلون فيه، غير أنه حين ستتنازل الدولة عن كونها رب عمل، فلن تبقي أمام الناس المهددين بمصيرهم وحياتهم سوى كل أشكال الرفض"، وأضاف:" ليس لدينا ما نخسره حين نخسر عملنا ونتحول الى الرصيف ونحتكم الى قانون الاستثمار رقم 10".

يذكر أن قانون الاستثمار رقم 10، الصادر مطلع التسعينات، والذي يتجه نحو إطلاق القطاع الخاص في سوريا، هو قانون يسمح لأرباب العمل بتسريح عمالهم، خلافا لقوانين العمل السورية التي تعطي العامل ضمانات واسعة في حمايته من التسريح التعسفي.