سلام يشتكي خذلان إسرائيل له وقوات حماس تختفي تحسبا من هجوم

تاريخ النشر: 13 فبراير 2008 - 07:19 GMT

اشتكى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض من أن إسرائيل خذلته ولم تقم بأي عمل على الأرض يساعد حكومته على انجاز أهدافها ، وفي غزة اختفت قوات حماس المسلحة من الشوارع تحسبا من هجوم إسرائيلي محتمل.

فياض

قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن إسرائيل "لم تفعل شيئا ملموسا على الأرض" لمساعدة حكومته.

وأعرب فياض عن شعور بالإحباط لما سماه إخفاق إسرائيل في تخفيف معاناة الفلسطينيين بما في ذلك إزالة نقاط التفتيش في الضفة الغربية بعد أكثر من شهرين من اجتماع السلام الذي استضافته الولايات المتحدة في انابوليس.

وقال أيضا إن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين حققوا تقدما ضئيلا منذ اجتماع انابوليس الذي اتفق خلاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت على بدء محادثات بهدف الوصول لاتفاق سلام بحلول نهاية 2008 .

وقال فياض في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء في معهد اسبن وهو مؤسسة أميركية لا تهدف للربح تسعى لتنشيط الاستثمارات في المناطق الفلسطينية "إسرائيل لم تفعل شيئا ملموسا على الأرض لمساعدة حكومتي. أقول هذا وأنا حزين."

واختلف مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه مع تقييم فياض قائلا إن إسرائيل تدعم السلطة الفلسطينية بوسائل مختلفة بما في ذلك الإفراج عن سجناء فلسطينيين وتحويل إيرادات الضرائب الفلسطينية والاضطلاع بالمسؤولية الأمنية في نابلس.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن حضور سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة كلمة فياض يظهر أن إسرائيل تعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني شريكا.

وقال فياض "الأجواء تحسنت كثيرا (لكن) حواجز التفتيش زادت ولم تنخفض ...عقدنا اجتماعات جيدة..اجتماعات ودية. وكانت هناك وعود كثيرة (بأننا سنفكر في هذا وبأن هذا قول معقول)."

"أكون سعيدا عندما يقول شخص (انك تقول كلاما معقولا). وسأكون أسعد كثيرا عندما أرى أن أشياء بدأت تحدث."

وقال فياض انه بدون حرية الحركة بما في ذلك إزالة بعض من مئات نقاط التفتيش في الضفة الغربية فان الفلسطينيين لن يحسنوا أبدا اقتصادهم.

وتجادل إسرائيل بان هناك حاجة إلى نقاط التفتيش لحماية نفسها من المفجرين الانتحاريين الفلسطينيين.

واتهم فياض إسرائيل يوم الاثنين بالتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها بمقتضى خطة سلام "خارطة الطريق" التي تساندها الولايات المتحدة لتجميد أنشطة الاستيطان اليهودي.

وتعرضت خطط إسرائيلية لبناء 1100 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية العربية وحولها يوم الثلاثاء للإدانة من الفلسطينيين الذين يعتبرون المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وأشار مسؤولون فلسطينيون إلي "تقدم" بعد أن اجتمع مفاوضو الجانبين في يومين متتاليين للمرة الأولى.

وعرض فياض تقييما أكثر حذرا قائلا "من المفيد إننا نجري محادثات لكن التقدم حتى الآن محدود."

وسئل شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن خطط البناء الإسرائيلية فوصف مثل هذه التحركات بأنها "عناصر توتر محتملة" في عملية السلام.

وقال مكورماك إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على توضيح من الإسرائيليين في أعقاب ذلك الإعلان مضيفا انه لا يعني بالضرورة انه ستكون هناك أي أعمال بناء قريبا.

قوات حماس..

فيما تجول الطائرات الإسرائيلية القاتلة التي تعمل بلا طيار في سماء غزة بحثا عن أهداف جديدة ترك الملازم أول عاطف الحصري ورجاله مركز الشرطة التابع لهم وأقاموا موقعا تحت شجرة.

وأمرت حماس -التي تستعد لتصعيد إسرائيلي يهدف لوقف الهجمات الصاروخية التي يشنها نشطاء الحركة- رجالها بإخلاء مراكز الشرطة المصنوعة من الصلب والخرسانة وهي أهداف تسهل مهاجمتها من الجو.

ومنذ ذلك الحين تناثرت قوات حماس. ولم يعد أفراد الحركة يتجمعون بأعداد كبيرة ونادرا ما يستخدمون السيارات. وفي الشوارع يختفون وراء الأشجار أو في ظلال المباني.

وقتلت إسرائيل 45 من مسلحي حماس منذ بداية العام من خلال استهداف مكاتب أو سيارات في إطار حملة تقول ان هدفها هو عزل الجماعة المتشددة ومنع الهجمات الصاروخية.

ودفعت حماس بأن الهجمات الصاروخية إنما هي رد على الضربات التي يشنها الجيش الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية.

وكان الحصري يعمل في أحد أكبر مركزين للشرطة في مدينة غزة. ويتألف موقعه الجديد على جانب الطريق من كرسي وطاولة.

يقول "إن الوضع صعب." ولا توفر الشجرة التي يقف تحتها حماية حقيقية من المطر ناهيك عن الصواريخ الإسرائيلية.

وحينما يريد أهالي غزة تقديم شكوى يسرع الحصري إلى مركز الشرطة في الناحية الاخرى من الشارع لإحضار نماذج الطلبات التي يحتاجها.

وكان الحصري يملا أحد نماذج الطلبات حينما رصد أحد زملائه طائرة بدون طيار تحلق في الأجواء مما دفعهم لترك موقعهم لفترة قصيرة.

وتصاعدت التوترات بصورة كبيرة في الأيام الأخيرة منذ أن أعلنت الجماعة الإسلامية مسؤوليتها عن تفجير انتحاري أسفر عن مقتل امرأة إسرائيلية وعن هجوم صاروخي أدى إلى بتر ساق طفل إسرائيلي في الثامنة من عمره.

وحذرت القيادة الإسرائيلية هذا الاسبوع من أن القيادة السياسية لحماس ربما تكون هدفا للاغتيالات في المرحلة القادمة.

ويحرص قادة مثل إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس المقالة في غزة على عدم الظهور وتوقفوا عن استخدام الهواتف المحمولة التي يمكن تعقبها في إسرائيل.

وقال مشير المصري المسؤول في حماس إن هذه الاحتياطات لم تصل إلى درجة الاختباء لان "الشهادة" هي أعلى الأماني التي يطمح إليها نشطاء حماس.

وقال الرائد أبو عماد رئيس الحصري انه مع تشتت قوات الأمن التابعة لحماس في أنحاء غزة فان بعض المجرمين ربما يعتقدون أن بمقدورهم استغلال الوضع.

وأشار إلى أن رجاله ينفذون اعتقالات وأن القضية الأكبر هي العثور على مكان امن لإيداع المحتجزين به.

وبدلا من استخدام الزنزانة الموجودة في مركز للشرطة أجبر أحد المحتجزين وهو مدمن للمخدرات على الوقوف في مقابل جدار فيما كان الحراس يراقبونه عن قرب.