وقال السفير امير جونز باري الذي كان يعرض على مجلس الامن التابع للامم المتحدة تقريرا عن زيارة ممثلي الدول الخمس عشرة الاعضاء في المجلس للسودان هذا الشهر ان أجواء الزيارة للخرطوم كانت أفضل كثيرا من الزيارات السابقة. ووافق السودان يوم 12 يونيو حزيران على نشر قوة مشتركة لحفظ السلام من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي تضم أكثر من 20 ألف جندي وشرطي لكن دبلوماسيين كثيرين يشكون في أن السودان سيفي بوعده. وقال جونز باري "أكد وزير الخارجية والرئيس بشكل ضمني قبولهما الكامل وغير المشروط لنشر القوة المختلطة في ردودهما على جميع الاسئلة التي طرحت عليهما."
وتهدف القوة الى وقف العنف في دارفور حيث يقدر خبراء دوليون أن نحو 200 الف شخص لاقوا حتفهم بينما أجبر 2.5 مليون على النزوح عن ديارهم في صراع مستمر منذ أكثر من أربعة أعوام. ويقول السودان ان تسعة الاف قتلوا.
وأرسل السودان اشارات متباينة بشأن القوة قائلا انها يجب أن تخضع لقيادة وسيطرة الاتحاد الافريقي لا الامم المتحدة وأنها يجب تكون قوة أفريقية بالاساس.
وقال زلماي خليل زاد السفير الامريكي في الامم المتحدة انه يتفهم تفضيل السودان لان تكون القوات أفريقية لكنه سأل المسؤولين السودانيين ان كانوا يقبلون "ألا يكون هناك حظر أو قيد على مشاركة القوات غير الافريقية."
وقال للصحفيين "كان وزير الخارجية والرئيس واضحين تماما. لذا يتعين علينا الان أن نرى ما يفعلانه في الواقع."
وقال خليل زاد ان للسودان تاريخا من "التراجع عن وعوده" لذا من الضروري أن نستمر في التدخل والضغط.
وتضغط الولايات المتحدة من أجل اصدار قرار جديد من مجلس الامن بفرض عقوبات جديدة على السودان وهو أمر تقاومه الصين.
وقال خليل زاد "سنبقي خيار فرض عقوبات اضافية قائما." لكنه أشار الى أن الاولوية الان لتمرير قرار يسمح بنشر قوة مختلطة وبتمويلها. وأضاف أنه قد يجري تداول ذلك القرار هذا الاسبوع أو في الاسبوع القادم.
وانقسم المتمردون في دارفور الى أكثر من 12 جماعة منذ توقيع اتفاق سلام العام الماضي بين الخرطوم وفصيل واحد فقط من بين ثلاثة فصائل شاركت في المفاوضات. وقال جونز باري ان من المهم مواصلة الضغط على كل من الخرطوم والمتمردين. ومضى يقول "لم تصل الحكومة السودانية الى التعاون الحالي الا بسبب كل الضغوط الدولية التي فرضت عليها."
لكنه مضى يقول ان الخرطوم أنبت "عن حق" المجتمع الدولي لانه لم يضغط على المتمردين.
وأضاف "دفع الطرفين الى طاولة المفاوضات في أقرب وقت هي الطريقة الافضل لتحقيق الامن والسلام على المدى البعيد في دارفور."