سعدالدين ابراهيم يرفض العودة الى مصر خوفا من الاعتقال

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2007 - 03:48 GMT
قال حقوقيان مصريان يوم الاربعاء ان المعارض سعد الدين ابراهيم يواجه احتمال القبض عليه واحالته لمحاكمة جنائية اذا عاد الى البلاد بعد أن طالب الولايات المتحدة بربط مساعداتها السنوية لمصر بالتقدم الذي تحققه في مجال الاصلاح السياسي وتعزيز حقوق الانسان.

وقال ابراهيم في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية يوم الثلاثاء ان سياسيين ودبلوماسيين في القاهرة "قالوا انني سوف يلقى القبض علي أو ما هو أسوأ."

وأضاف "أسرتي قلقة وهي تعرف أن السجون المصرية تضم حوالي 80 ألف معتقل سياسي وأن هناك تجاهلا معتادا لحوادث الاختفاء.

"أخشى أن هذه الاساءات (في مجال استعمال السلطة) ستنتشر اذا استمر حلفاء مصر وأصدقاؤها في الوقوف صامتين بينما يقوم هذا النظام بقمع الاصلاحيين الديمقراطيين في البلاد."

ويعمل ابراهيم الذي يحمل الجنسية الامريكية الى جانب جنسيته المصرية أستاذا لعلم الاجتماع في الجامعة الامريكية بالقاهرة ومديرا لمركز ابن خلدون للدراسات الانمائية الذي أسسه قبل حوالي 20 عاما وهو أيضا نشط بارز في حركة المطالبة بالاصلاح الديمقراطي.

وقالت موظفة في مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية لرويترز ان ابراهيم موجود الان في الولايات المتحدة.

وكانت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ حكمت على ابراهيم بالسجن لمدة سبع سنوات عام 2001 بعد محاكمته مع 27 اخرين منهم عاملون في مركز ابن خلدون لكن ضغوطا أمريكية ومن المنظمات الحقوقية أدت الى الافراج عنه ثم قضت محكمة النقض أعلى محكمة مصرية ببراءته مما نسب اليه.

ومن التهم التي وجهت اليه الاساءة الى صورة البلاد والاختلاس. وقال ابراهيم انه حوكم لان مركز ابن خلدون قال ان الحكومة تلاعبت بنتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 1995.

وقال الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ أبو سعدة لرويترز "يمكن الان استدعاؤه للتحقيق (بعد أن طلب فرض شروط على المساعدات الامريكية). هذه جريمة وفقا لقانون العقوبات."

وأضاف "مخاوفه في هذه الناحية صحيحة. لكن لا أعتقد أن خوفه على حياته له ما يبرره. لم يكن هناك نهج عام للاغتيال والاختطاف في مصر."

ويعاقب قانون العقوبات الاشخاص الذين يعمدون للاضرار بالمركز الاقتصادي للبلاد. وقال أبو سعدة ان ما جاء في المقال عن وجود حوالي 80 ألف معتقل سياسي في السجون المصرية في الوقت الحالي ليس صحيحا.

وأضاف أن المتوسط العام لعدد المعتقلين يتراوح بين 16 ألفا و20 ألفا في السنة. وتابع "في هذه الايام العدد أقل من عشرة الاف."

وبين وقت واخر تطلق السلطات المصرية سراح مئات من المعتقلين.

وحضر ابراهيم في يونيو حزيران مؤتمرا للمعارضين من الشرق الاوسط وأوروبا الشرقية في العاصمة التشيكية براج حيث ألقى الرئيس الامريكي بوش خطابا. وقال ابراهيم انه طالب بوش في اجتماع على هامش المؤتمر بربط المساعدات الاقتصادية والعسكرية الامريكية لمصر التي تصل الى مليار و300 مليون دولار بالتقدم في مجال الاصلاح السياسي وحقوق الانسان.

وفي وقت لاحق قررت لجنة الاعتمادات في مجلس النواب الامريكي احتجاز 200 مليون دولار من المعونة الامريكية لمصر الى أن تتخذ القاهرة خطوات للاصلاح السياسي.

وقال عادل مكي رئيس وحدة المساعدة القانونية بجمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء "بامكانه (ابراهيم) أن يبعث بخطاب الى الجهات المختصة مستفسرا عما اذا كان مطلوبا للتحقيق على ذمة أي قضايا."

وأضاف "الرد على الخطاب سيحسم الامر.

"النظام المصري رغم المساوئ العديدة والبطء في الاصلاح الديمقراطي لا ينتهج التصفية الجسدية للمعارضين."

وقال ان "عدد المعتقلين السياسيين في مصر ربما انخفض في الوقت الحالي الى أربعة الاف أو أقل. هناك مثلهم تقريبا من المعتقلين الجنائيين."

وتبيح حالة الطوارئ السارية في مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 اعتقال الاشخاص بدون محاكمة. وتجدد السلطات أوامر الاعتقال الصادرة ضد أشخاص كثيرين برغم أن المحاكم تقرر اخلاء سبيلهم. وتقول السلطات ان هؤلاء يمثلون خطرا على أمن البلاد.