ارتفعت السبت، الى 90 قتيلا حصيلة الاشتباكات المتواصلة لليوم الثالث بين القوات الكردية وعناصر داعش الذين سيطروا على سجن غويران في مدينة الحسكة شمالي سوريا، فيما دفع التحالف بقوات الى محيط السجن في مسعى لحسم الموقف.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "الحصيلة الإجمالية للاشتباكات بلغت 89، بينهم 56 من عناصر داعش، و28 من حراس السجن وقوات الامن الداخلي (الاسايش) وقوات مكافحة الارهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية المؤلفة في غالبيتها من الاكراد، اضافة الى خمسة مدنيين.
وهاجم الجهاديون ليل الخميس الجمعة سجن غويران الكبير في مدينة الحسكة الذي يضم آلافا من عناصر التنظيم.
وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية عبر حساب وكالة أعماق الدعائية التابعة له على تطبيق تلغرام "الهجوم الواسع" على السجن بهدف "تحرير الأسرى المحتجزين بداخله"، مشيرا الى أن "الاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى".
وتحاول القوات الكردية احتواء الهجوم الذي يعد الأكبر الذي يشنه تنظيم داعشمنذ دحره في سوريا في آذار/مارس 2019.
وقالت قوات سوريا الديموقراطية في بيان "اندلعت في ساعات الصباح الأولى من اليوم السبت 22 كانون الثاني (يناير) اشتباكات عنيفة بين مقاتلينا ومرتزقة داعش من المهاجمين على سجن الصناعة – الغويران في الحسكة".
وأضافت "تمكنت قواتنا وقوى الأمن الداخلي من استعادة السيطرة على عدة نقاط في الجهة الشمالية لأسوار السجن".
تعزيزات لحسم الموقف
وقالت وكالة انباء روسيا اليوم أن "قوات سوريا الديمقراطية" تستقدم تعزيزات في مسعى للسيطرة على الوضع، بينما تقصف مروحيات تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة محيط السجن على مدار ساعة، بالإضافة إلى سماع صوت تحليق الطيران الحربي في سماء المدينة.

واضافت الوكالة أن عدة صهاريج نفط اخترقت قرب السجن، مضيفا أن "قسد" تمكنت من تصفية خمسة دواعش" تسللوا إلى حي مجاور، مشيرة الى ان هناك مجموعات من "الدواعش" المسلحين داخل السجن وفي محيطه، مع ورود معطيات عن قناصين للتنظيم تحصنوا داخل السجن.
وبدوره قال المرصد السوري ان "رتلا عسكريا تابعا لقوات التحالف الدولي وصل إلى محيط سجن غويران .. وسط تحليق لمروحيات تابعة للتحالف في الأجواء".
واضاف المرصد ان "من المتوقع أن يتم حسم الموقف في السجن خلال الساعات الفائتة، في ظل استمرار الاشتباكات دأخل أسوار السجن وفي محيطه"، مشيرا الى مواصلة "الطيران الأميركي استهداف مناطق يرجح أن عناصر التنظيم يتوارون فيها بمحيط السجن".
وتابع انه جرى "اعتقال مئات السجناء من داعش بينما لا يزال العشرات منهم فارين من دون تحديد العدد الإجمالي للسجناء الذين تمكنّوا من الهرب".
وتسببت المعارك باستمرار نزوح مئات المدنيين من الأحياء المحيطة بمناطق الاشتباكات، فيما تواجه العائلات الهاربة ظروف برد الشتاء الصعبة.
وقال شيخموس أحمد مسؤول النازحين والمخيمات في شمال شرق سوريا بالادارة الذاتية "غادر الالاف منازلهم القريبة من سجن الصناعة الى مناطق يتواجد فيها اقاربهم ولن يعودوا الى منازلهم قبل عودة الامن الى المنطقة".
