أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن سجن غويران في الحسكة شمال شرقي سوريا، لا يزال تحت سيطرة عناصر تنظيم داعش.
ونفى مدير المرصد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على السجن، كما وصف عملية الفرار والسيطرة على السجن من قبل "داعش" بـ"الفيلم الهوليودي"
وبين معبد الرحمن أن عناصر داعش تمكنوا من اختطاف عاملين داخل السجن ووضعهم كرهائن، مشيرا إلى أنه لم يعرف مصير هؤلاء حتى اللحظة ما إذا كانوا على قيد الحياة أم قتلوا.
وقال عبد الرحمن إن 150 عنصرا من "داعش" فروا من داخل السجن، ألقي القبض على 130 منهم، بينما بلغت حصيلة القتلى في صفوف التنظيم الإرهابي 45 شخصا.
19 ألف معتقل
وحذر عبد الرحمن، من تكرار سيناريو الهجوم على "غويران"، خاصة وأن هناك أكثر من 19 ألف معتقل من عناصر داعش يقبعون داخل سجون "قسد" والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.
وكان "داعش" قد أعلن عبر تطبيق تلغرام أن مقاتليه شنوا هجوما واسع النطاق على السجن الذي يضم الآلاف من المنتمين للتنظيم منذ مساء الخميس، وأن الاشتباكات مستمرة في مناطق قريبة وأحياء أخرى.
هجمات جوية
وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي، تواصل البحث عن الفارين من السجن، مشيرا إلى تنفيذ ضربة جوية على مبنى في محيط السجن يعتقد أنه يؤوي عناصر من "داعش".
ودعا عبد الرحمن إلى ضرورة التحقيق في الحادثة التي تثير تساؤلات عديدة حول كيفية حدوث مثل هذا الخرق الأمني الكبير، وتواصل عناصر "داعش" مع جهات خارج السجن وحصولهم على السلاح.
وردا على ذلك، أكدت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة شنّ هجمات جوية لدعم قوات سوريا الديمقراطية أثناء تصديها لاقتحام السجن.
ويعد غويران أكبر سجن من بين عدة سجون معروفة علنا أن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز فيها الآلاف من مقاتلي "داعش".
وسيطر تنظيم "داعش" على مساحات شاسعة من سوريا والعراق، حتى طرد من هذه الأراضي بين عامي 2017 و2019 على يد عدة قوى، من بينها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن العراقية، لكن خلايا التنظيم تواصل شنّ هجمات في كلا البلدين.
وهذه هي المرة الثانية منذ ديسمبر الماضي، التي يهاجم فيها تنظيم "داعش" السجن في محاولة للإفراج عن سجناء من أعضائه.