واهتم ساركوزي العائد لتوه من عطلته في الولايات المتحدة, شخصيا بقضية الطفل المغتصب وبعد ان دعا الى عقد اجتماع وزاري الاثنين 20-8-2007 واستقبل والد الضحية, أعلن تأييده لـ"الإخصاء الكيميائي" للمعتدين جنسيا على الاطفال.
وأعلن أن مرتكبي الجرائم الجنسية لن يحظوا بعد الآن بأي تخفيض للعقوبات, ولن يخرجوا من السجن إلا بعد تنفيذ عقوبتهم وبعد الخضوع للفحص على يد مجموعة أطباء لمعرفة مدى خطورتهم, و"اولئك الذين يتبين انهم ما زالوا يمثلون خطرا سيرسلون الى مستشفى مغلق".
وبعد الصدمة إثر قضية اغتصاب الطفل اينيس (5 سنوات) من قبل فرنسيس ايفرار (61عاما) صاحب السوابق في الاعتداء الجنسي على الاطفال, قال ساركوزي "يجب فعل كل شيء لعدم تكرار ذلك.. لن ادع مفترسين من هذا النوع احرارا".
وفرنسيس ايفرار الرجل ذو المظهر العادي وصاحب الصوت الخافت يحمل ماضيا ثقيلا كمعتد جنسي. وقد ادين في العام 1975 والعام 1985 وكذلك في العام 1989 بتهم خدش الحياء واغتصاب قاصرين, وصدرت بحقه عقوبات بالسجن مجموعها 46 عاما.
وفي الثاني من يوليو/ تموز الماضي خرج من سجن "كان" حيث امضى عقوبته الاخيرة لمدة 27 عاما لاغتصابه طفلين في السابعة والثامنة من العمر. لكنه استفاد من تدبير لتخفيف العقوبات بحيث امضى 18 عاما في السجن في اطار هذه القضية.
والاربعاء الماضي قام بخطف اينيس في روبيه في الشمال لكن الاسراع في اطلاق خطة "انذار للخطف" سمح بتوقيف الخاطف بعد ساعات قليلة من لجوئه الى مرآب مغلق. وكان الطفل التركي الاصل تبدو عليه علامات النعاس الى جانب المعتدي تحت تأثير حبوب المنوم, وكان قد تعرض للاغتصاب.
وفي الوهلة الاولى اكد عناصر شرطة وقضاة ومسؤولون سياسيون ان التعبئة سمحت بتجنب الاسوأ, لكن ثمة تساؤلات عديدة طرحت على الفور لاسيما وان الرجل كان موضوعا تحت الرقابة القضائية لأنه كان هناك "خطر لتكرار فعلته" وكان يفترض ان يخضع للعلاج والمتابعة الطبية-النفسانية والمعالجة الهرمونية, لكن المشكلة هي أن هذه الخطة لن يبدأ تطبيقها الا اعتبارا من 24 اغسطس/ آب.
وأكد فرنسيس ايفرار كما قيل اثناء استجوابه انه يقع اسير "نزواته" واوضح انه "لا يستطيع منع نفسه" من ارتكاب هذه الجرائم.