ساركوزي وروايال إلى الدورة الثانية من الإنتخابات الفرنسية

تاريخ النشر: 22 أبريل 2007 - 08:41 GMT

اظهرت استطلاعات لمحطات التلفزيون ان الزعيم اليميني المحافظ نيكولا ساركوزي تصدر المرشحين في الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية وسيتنافس مع المرشحة الاشتراكية سيغولين روايال في الجولة الثانية يوم 6 ايار/مايو.

واظهرت توقعات اربع مؤسسات للاستطلاعات اذيعت فور انتهاء التصويت ان ساركوزي سيحصل على ما بين 29 و30 في المئة من الاصوات.

كما كشفت عن ان رويال ستحصل على ما بين 25 و26 في المئة.

وحل مرشح الوسط فرانسوا بايرو في المركز الثالث حيث يتوقع ان يحصل على ما بين 18 و19 في المئة من الاصوات وان يحصل مرشح اقصى اليمين جان ماري لوبن على قرابة 11 في المئة.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قرر المجلس الدستوري الفرنسي إستمرار مكاتب الإقتراع في السماح بالتصويت للناخبين الذين دخلوها قبل الساعة الثامنة مساء بتوقيت باريس، وتأخر إدلاؤهم بأصواتهم بسبب الإزدحام الشديد وذلك حتى إنتهاء آخرهم من الإقتراع .

وكان الناخبون الفرنسيون قد توجهوا الاحد إلى مراكز الإقتراع للإدلاء بأصواتهم في إنتخابات رئاسية تعتبر الأكثر إثارة منذ عقود، حيث بلغت نسبة إقبال الناخبين 73.87 في المئة قبل ثلاث ساعات من نهايتها.

وقالت وزارة الداخلية إنه لم يسبق أن سجلت مثل تلك النسبة من الإقبال في مثل تلك الساعة في أي إنتخابات رئاسية سابقة في البلاد، إذ لم يتعد الإقبال عندها في انتخابات عام 2002 نسبة الـ 21.4 في المئة.

وتافس في هذه الانتخابات 12 مرشحًا سينتقل إثنان منهم فقط إلى المرحلة الثانية التي تجرى في السادس من أيار (مايو) المقبل.

وبدأ التصويت خارج فرنسا السبت، فيما فتحت مراكز الإقتراع أبوابها داخل البلاد الأحد في الساعة الثامنة صباحًا (السادسة صباحًا بتوقيت غرينتش).وأدلى 1.5 مليون ناخب بأصواتهم عبر ماكينات التصويت الإلكترونية لأول مرة، وهو الأمر الذي أثار إنتقاد الإشتراكيين وأطراف أخرى تؤكد أن هذه وسيلة لا يمكن الإعتماد عليها.

وحاول المرشحون في اللحظات الأخيرة من حملاتهم الإنتخابية أن يفرضوا أنفسهم على الساحة، كل على حساب الآخر، بالتأكيد على وطنيتهم وبوعودهم لحل المشاكل الاقتصادية في البلاد. وكان ساركوزي قد ختم حملته بأسلوب منمق، بحيث ظهر على شاشات التلفزيونات وهو يمتطي جوادًا أبيض في مزرعة لتربية الأبقار جنوب فرنسا، فيما بدت دعوة واضحة لجلب أصوات أصحاب المزارع والحقول في البلاد.

أما المرشحة الاشتراكية فقد واصلت حملتها بأسلوبها البسيط إذ قامت بنزهة قرب مدينة بواتيي، وتعهدت بالعمل على إقامة مجتمع فرنسي أكثر عدلاً. فيما ركز المرشح بايرو على إستقطاب أصوات الطبقة الكادحة شمال البلاد وقال إنه سيعمل على جمع اليمين واليسار في حكومة وحدة وطنية.

وتتميز انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2007 بازدياد عدد الناخبين الجدد الذين تخطوا المليون وهو عدد وصف بأكبر زيادة منذ 25 سنة، ويذكر أن أغلبية هؤلاء الناخبين هم من الشباب أو مواطنين فرنسيين مقيمين في الخارج. و مهما كان الفائز بالرئاسة، سيكون هناك تغيير في الجيل السياسي، وربما يصحب ذلك تغيير في أولويات فرنسا الخارجية، مما يجعل هذه الإنتخابات مهمة حتى لمن هم خارج البلاد.

وكان الناخبون في جزيرة سان بيير وميكولان قبالة الساحل الكندي على المحيط الأطلسي أول من أدلوا بأصواتهم، أعقبهم المواطنون الفرنسيون عبر البحار وفي أميركا. واستهدف ذلك منع الناخبين في أميركا من معرفة النتائج المبكرة من فرنسا قبل أن يدلوا بأصواتهم.

وكانت تقديرات معهدي الإستطلاع الفرنسيين "ايبسوس" و"ايفوب"قد أشارت إلى أن المشاركة في الدورة الأولى من الإنتخابات الرئاسية الفرنسية، قد تصل إلى 87%، وهي رقم قياسي في ظل الجمهورية الخامسة.

وأشار المعهدان اللذان نشرا تقديراتهما الساعة 17.30 بالتوقيت المحلي، إلى أن الرقم القياسي في نسبة المشاركة في الدورة الأولى يعود إلى 1965 (84.75%). وبلغت نسبة المشاركة في 1974 في الدورة الأولى 84.23%.