زيمبابوي: الكوليرا مؤامرة إبادة من تخطيط بريطانيا

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2008 - 09:17 GMT
البوابة
البوابة

أتهم مسؤول حكومي بارز في زيمبابوي بريطانيا بالوقوف وراء تفشي الكوليرا في البلاد، قائلاً إن الوباء ليس سوى مؤامرة إبادة جماعية من تنظيم المستعمر السابق الذي حكم البلاد حتى عام 1965.

وقال وزير الإعلام الزيمبابوي، سيكانيسو ندلفو: "الكوليرا هجوم عنصري محسوب من القوى الاستعمارية السابقة، التي جندت دعم أمريكا والحلفاء في الغرب لغزو البلاد."

وأستدعى تعليق المسؤول الزيمبابوي رداً سريعاً من لندن وواشنطن، حيث بادرت الخارجية الأمريكية إلى وصف تصريحات ندلفو بأنها "سخيفة".

واتهم الناطق باسم الخارجية، روب ماكينتيرف، الجمعة رئيس زيمبابوي، روبرت موغابي، بالتقاعس عن إتخاذ خطوات جادة "لوقف إنتشار الكوليرا.

وكان موغابي قد نفى الخميس إنتشار وباء الكوليرا في بلاده.

ومن جانبها ردت بريطانيا، على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية المعني بشؤون أفريقيا وآسيا، مارك مالوك- براون، مستخفة بالرئيس الزيمبابوي، حيث قال: "لا أدري في أي عالم يعيش (موغابي)،" وفق صحيفة الغارديان.

وجاءت تعليقات مالوك براون أثناء زيارة إلى جنوب أفريقيا تفقد خلالها المئات من مواطني زيمبابوي الذين فروا من البلاد، بحسب الصحيفة.

وأضاف المسؤول البريطاني:" هناك أزمة إنسانية عنيفة، بالإضافة إلى أزمة اقتصادية في زيمبابوي، ولا زالت البلاد تفتقر إلى حكومة قادرة على قيادتها للخروج من هذه الكارثة."

وفتك وباء الكوليرا المنتشر في البلاد بقرابة 800 شخص حتى اللحظة، وأصيب به أكثر من 16 ألف شخص، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية.

وقدرت منظمة "جماعة صحة زيمبابوي، المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية، أن حالات الإصابة بالمرض قد تفوق 60 ألف إصابة.

وتحدث الإصابة بالكوليرا جراء عدوى معوية ببكتيريا الكوليرا، ومن أعراض المرض القيء والإسهال الحاد والجفاف، وفي حال عدم تلقي المريض العلاج بالسرعة الكافية، فقد تؤدي الإصابة للوفاة خلال ساعات.

ويفتقر النظام الصحي، كالاقتصاد الزيمبابوي، للأموال اللازمة، ويعاني من شح العقاقير والاجهزة الطبية الحديثة، كما أن الكوادر الطبية، من أطباء وممرضين، ينفذون إضراباً عن العمل منذ أكثر من شهر.

ويقول خبراء الصحة إن في مقدور حكومة زيمبابوي قهر الكوليرا باستيراد المواد الكيماوية اللازمة لمعالجة المياه، وتصريف الفضلات ومياه الصرف الصحي بشكل مناسب.