ما ان تسلم الرئيس الأوكراني الجديد، فلاديمير زيلينسكي، مهامه بعد فوزه بمنصب رئاسة البلاد حتى حل برلمان بلاده في خطوة تعكس توجه هذا الرجل الى الامور الداخلية والتي تهم المواطن وتمس حياته.
ويبدو ان الاهتمام بالشأن الداخلي قد انعكس بصورة مباشرة على العلاقة والدعم لـ تتار القرم وقد المح الرئيس الى هدفه ليس فتح ابواب صراعات سياسية ومناكفات مع الجيران انما تنمية وتطوير اقتصاد البلاد.
ويبدو ان هذه الخطوة دفعت زعيم مجلس تتار القرم مصطفى جميلوف للبحث عن مصادر دفع ودعم وتمويل من جهات اخرى في ظل التلبك الذي يعيشه داعمه الاخر رجب طيب اردوغان.
وقد استقر المطاف وفق تقارير ومصادر اعلامية وسياسية بجميلوف الى طلب الانضمام الى منظمة التعاون الاسلامي، على الرغم من انه يمثل تيار صغير رهنه لخدمة السياسة الاوكرانية للنظام السابق وليس لخدمة مصالح شعبه وفق مصدر مطلع.
ويبدو ان لا نيه لقبول طلب جميلوف ومجلسه في منظمة التعاون الاسلامي، فلا مصلحة للدول الاعضاء لتفتح باب عداء مع روسيا على حساب مصالحها الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية، خاصة وان موسكو تحولت في السنوات الاخيرة الى ند ومتحد للسياسة الاميركية والغربية، الى جانب ان مجلس جميلوف اصلا لا يمثل نسبه كبيرة من تتار القرم وموالي لاكرانيا وهي دولة ليست اسلامية.
هدف جميلوف من تقديم هذا الطلب وفق المعلومات محاولة زعيم تتار القرم جلب اكبر قدر من الاموال والتبرعات من دول الخليج والدول الاسلامية، في الوقت الذي تضعضعت الثقة الدولية بهذا الرجل بعد ان اتهم باختلاس المساعدات والمعونات المخصصة لبناء المدارس والمستشفيات، من حساب المجلس الذي يقوده في بنك IMDAT BANK الامر الذي دفعه للفرار الى اوكرانيا عام 2014 ومعه مبالغ طائلة.
