زيباري: حرب العراق ضد القاعدة في مرحلتها الاخيرة

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2008 - 08:38 GMT

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن حرب العراق ضد تنظيم القاعدة والمتشددين الطائفيين انتهت تقريبا لكن الانتخابات المقررة في العام القادم ستكون اختبارا اساسيا لاستقرار البلاد.

وبينما تقع انفجارات سيارات ملغومة في العديد من المدن العراقية يوميا تقريبا فإن إراقة الدماء بين السنة الذين كانوا يهيمنون على الساحة السياسية في وقت من الاوقات وتحالفوا في السابق مع القاعدة والغالبية الشيعية التي في السلطة الان تراجعت الى أدنى مستوياتها منذ الغزو الامريكي عام 2003 .

وقال زيباري في مقابلة ان الحرب مع القاعدة لن تنتهي الا عندما تكون قد انتهت. لكنه اضاف انه يعتقد ان الحرب بشأن القاعدة وصلت الى مراحلها النهائية وانه يمكنه القول ان القاعدة تلقت ضربة قاسية وانها في حالة تقهقر.

وبدأ مناخ من الاعتدال يظهر بين جدران الانفجارات وحواجز الطرق والاحياء التي اقيمت متاريس حولها في بغداد.

وبدأت مزيد من المتاجر في عرض بضاعتها على الارصفة كما بدأت فرق العمل اصلاح الشوارع وتغامر الاسر الان بالخروج قرب العصر للتنزه على ضفاف نهر دجلة.

وقال زيباري ان ارسال قوات امريكية اضافية وقرار زعماء عشائر سنية بالانقلاب على القاعدة والمهارة المتنامية لدى قوات الامن العراقية والحملة ضد الميليشيات المتمردة جميعها عوامل أسهمت في تراجع العنف.

وقال زيباري ان العراق سيستمر في مواجهة مخاطر الارهاب والتدخل والعنف لان ما مر به العراق كان ثوريا على نحو ما. واضاف زيباري ان هناك حاجة الى التحلي بالصبر وان الامور تتحرك في الاتجاه الصحيح.

وقال زيباري وهو كردي انه مازالت توجد خلافات اساسية بين الجماعات المنقسمة في العراق بشأن المستقبل سواء كان العراق علمانيا أو دينيا وسواء كانت هناك حكومة اتحادية أو مركزية وكيف ستتفاعل الغالبية الشيعية مع السنة والاكراد.

وتشعر بعض الفئات السياسية بالقلق بشأن طموحات رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي تمكن يوم الخميس من الحصول على موافقة البرلمان على اتفاق امني تاريخي مع واشنطن يقضي بانسحاب اخر جندي امريكي من العراق بحلول نهاية عام 2011 .

ويشعر السنة الذين هيمنوا على الحياة السياسية في عهد صدام حسين بالقلق بشأن مدى النفوذ الذي سيسمح لهم به في العراق بزعامة المالكي الشيعي.

ويشعر الاكراد الذين يتمتعون بحكم ذاتي في الشمال بالقلق بشأن دورهم في الحكومة وبشأن مدينة كركوك النفطية التي تقع خارج كردستان لكن يطالب بها الاكراد باعتبار انها كانت وطنا للاجداد.

وقال زيباري انه كان يوجد قلق خطير لدى كثير من الاطراف بشأن الطريق الذي تسير فيه البلاد وبشأن المستقبل لكنه يعتقد ان دستور العراق الجديد لن يسمح بأن يكون هناك أي رجل قوي اخر.

وقال زيباري ان الانتخابات المحلية المقرر لها 31 يناير كانون الثاني 2009 والانتخابات العامة المقرر ان تجري قبل نهاية العام القادم ستحدد مستقبل العراق.

وقال انها ستكون السنة الرئيسية.

وقال زيباري ان هذا من الاسباب التي ارادوا من اجلها ان تغطي الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة هذه السنة الاساسية لانه من المحتمل في حالة وجود نقص في الامن وتراجع في الاجماع العراقي ان تعود البلاد الى المربع رقم واحد.