بدأت روسيا الثلاثاء بتوجيه تحية اخيرة الى اول رؤسائها بوريس يلتسين الذي سيوارى الاربعاء في مدفن دير نوفوديفيتشي في موسكو حيث يرقد عدد من شخصيات البلاد الكبيرة.
وكان يلتسين اطلق رصاصة الرحمة على الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991 وفتح البلاد امام الرأسمالية، وقد توفي الاثنين عن 76 عاما جراء نوبة قلبية.
وبعيد الساعة 15:00 (11:00 ت غ) الثلاثاء، نقل حرس الشرف جثمان الراحل الى كاتدرائية المسيح المنقذ ليلقي عليه الروس نظرة اخيرة حتى الاربعاء.
واقيمت في الساعة 13:00 ت غ صلاة جنائزية، وكان نحو 300 شخص ينتظرون امام الكاتدرائية قبل ساعة من بدء الصلاة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية ان شخصيات دولية ستصل الاربعاء الى موسكو اعتبارا من الساعة 4:00ت غ، بينها الرئيسان الاميركيان السابقان جورج بوش الاب وخلفه بيل كلينتون.
وذكرت وسائل الاعلام الروسية ان الرئيس الالماني هورست كولر وقادة لدول من الاتحاد السوفياتي السابق استقلت بعد انهياره بينها ارمينيا وليتوانيا، اكدوا حضورهم.
وقال المتحدث باسم البطريركية الارثوذكسية فسيفولود تشابلين ان ثلاثة مطارنة سيحتفلون بمراسم الدفن في الكاتدرائية المذكورة بعد ظهر الاربعاء.
وتقع هذه الكاتدرائية البيضاء على ضفة نهر موسكوفا، وتم تفجيرها بأمر من ستالين عام 1931 ثم اعيد بناؤها كما كانت خلال التسعينات ابان حكم يلتسين.
واعلن الاربعاء يوم حداد وطني وارجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الخميس القاء خطابه السنوي امام البرلمان.
وسيرقد يلتسين الى جوار الجنرال الكسندر ليبيد الذي دعمه في 19 آب/اغسطس 1991 لحظة الانقلاب على ميخائيل غورباتشيف، وخصوصا ان الوحدة العسكرية التابعة له وقفت بجانب الرئيس السابق لدى وصوله الى البرلمان.
ويرقد ايضا في هذه المقبرة الرئيس السوفياتي السابق نيكيتا خروتشيف والكاتبان انطون تشيخوف ونيكولاي غوغول والمؤلفون الموسيقيون ديمتري شوستاكوفيتش وسيرغي بروكوفييف والكسندر سكريابين ومغني الاوبرا فيدور شاليابين والرسام ايزاك ليفيتان وشخصيات اخرى.
وستنقل القنوات التلفزيونية مراسم الدفن مباشرة، وواصلت الثلاثاء بث شهادات بالرئيس الراحل ومشاهد عنه.
وكرست الصحف صفحاتها الاولى ليلتسين، معتبرة انه "اخر ابطال" السياسة الروسية و"الرجل الشغوف الذي بدل البلاد وحياة كل روسي".
وتدفقت الشهادات بالفقيد من كل انحاء العالم، واول من سارع الى الاشادة به الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشيف ابو الاصلاحات التي حملت عنواني "بريسترويكا" و"غلازنوست" ومهدت لعهد يلتسين.
اما خلفه الرئيس فلاديمير بوتين فاعتبر ان "روسيا جديدة ديموقراطية ودولة حرة منفتحة على العالم" ولدتا بفضل يلتسين.
وتناقضت هذه الشهادات في شكل لافت مع ردود فعل عدد من ابناء موسكو الذي أخذوا على يلتسين قيامه بعمليات الخصخصة لمصلحة اقلية وخوضه حربي الشيشان بين عامي 1994 و1996 ثم اعتبارا من عام 1999، كما حملوه مسؤولية انهيار الاتحاد السوفياتي.