خبر عاجل

روسيا تقترح هدنة بالغوطة وتنفي شن غارات على الشعفة بدير الزور

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2017 - 02:54 GMT
طائرتان روسيتان من طراز سو-25 تقلعان من قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية السورية
طائرتان روسيتان من طراز سو-25 تقلعان من قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية السورية

اقترحت روسيا الاثنين، فرض وقف لإطلاق النار لمدة يومين في منطقة عدم التصعيد بالغوطة الشرقية قرب العاصمة السورية دمشق، فيما نفت ان تكون طائراتها شنت غارات ادت الى مقتل أكثر من 50 مدنيا الاحد في قرية الشعفة في محافظة دير الزور.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلا عن وزارة الدفاع الروسية يوم الاثنين أن موسكو اقترحت فرض وقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية في 28 و29 نوفمبر تشرين الثاني.

وأضافت الوزارة أن روسيا اقترحت أيضا استبعاد مخيم الركبان السوري الواقع قرب قاعدة التنف في سوريا من المنطقة التي تسيطر عليها الولايات المتحدة.

وقتل 14 مدنيا الاثنين جراء تجدد قصف الجيش السوري على الغوطة الشرقية المحاصرة.

وصعدت قوات النظام منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر قصفها مناطق في الغوطة الشرقية آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق رغم تصنيفها ضمن "مناطق خفض التوتر" التوتر الاربع التي يشملها اتفاق توصلت اليه موسكو وطهران حليفتا دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة في استانا في أيار/مايو. وبدأ سريانه عملياً في الغوطة في تموز/يوليو.

لكن رغم الاتفاق تضاعف العنف في المنطقة في الايام الاخيرة.

فالاثنين استهدفت غارات جوية وقصف المدفعية عدة مناطق في الغوطة الشرقية ما أدى الى مقتل 14 مدنيا على الاقل بحسب المرصد الذي يتخذ مقرا في بريطانيا.

وجاء ذلك غداة مقتل 23 مدنيا في المنطقة نتيجة غارات لطائرات النظام ونيران المدفعية، بينهم 4 اطفال.

وفاقت حصيلة القتلى جراء قصف قوات النظام للغوطة الشرقية خلال الأسبوعين الماضيين 100 شخص وفق المرصد.

ورداً على هذا التصعيد، قصفت الفصائل المعارضة مرات عدة بالقذائف مناطق في دمشق، ما أسفر ايضا عن سقوط قتلى.

وتعاني الغوطة الشرقية، حيث يعيش نحو 400 ألف نسمة، من حصار خانق منذ العام 2013، ما أدى الى نقص كبير في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل اكثر من 340 ألف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية وفرار وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

غارات الشعفة
الى ذلك، نفى الجيش الروسي الاثنين ان تكون طائراته شنت غارات ادت الى مقتل أكثر من 50 مدنيا الاحد في قرية الشعفة في محافظة دير الزور السورية، حسب ما كان اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافادت وزارة الدفاع الروسية في بيان ان "الطائرات الروسية لم تنفذ غارات في الشعفة في منطقة دير الزور"، متهمة المرصد بـ"تزوير جديد".

أضاف البيان ان "غارات الجيش الروسي في سوريا تنفذ خارج المناطق السكنية وتستهدف الجماعات الإرهابية الدولية فقط".

وكان المرصد الذي يتخذ مقرا في لندن ويستند الى شبكة مصادر في سوريا اتهم الجيش الروسي الاحد باستهداف بلدة الشعفة الواقعة على الضفة الشرقية للفرات بمحافظة دير الزور بغارات جوية اسفرت عن مقتل 53 مدنيا على الاقل بينهم 21 طفلا.

وتقع الشعفة على الضفة الشرقية لنهر الفرات مقابل المنطقة التي تخوض فيها قوات النظام بدعم جوي روسي معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقسم المحافظة إلى قسمين.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية منذ صيف 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق وعلى الاحياء الشرقية من المدينة، مركز المحافظة.

ولكن بعد هجمات عدة شنتها أطراف متعددة، خسر التنظيم المتطرف مؤخراً الجزء الأكبر من المحافظة، وطُرد بشكل كامل من مركزها مدينة دير الزور، ومدن رئيسية أخرى أهمها الميادين والبوكمال.

وباتت قوات النظام تسيطر على 52 في المئة من مساحة المحافظة مقابل نحو 39 في المئة لقوات سوريا الديموقراطية التي تقاتل الجهاديين في مناطق واسعة على الضفة الشرقية للنهر.