أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته لاذربيجان، بان المفاوضات الروسية – الايرانية في شأن تخصيب الاورانيوم الايراني في روسيا والذي يمثل مخرجا من الازمة "ليست سهلة".
وقال في مؤتمر صحافي في باكو مع نظيره الاذري الهام علييف ان "المفاوضات في موسكو ليست سهلة". واضاف: “نأمل في ان نتوصل الى نتيجة ايجابية، والجانب الايراني اخذ حاليا استراحة قبل مفاوضات جديدة... نعتقد ان الاقتراح الروسي للخروج من الازمة عبر شركة مختلطة لتخصيب الاورانيوم مقبول لدى ايران".
وكانت المفاوضات في شأن خطة تلحظ تخصيب الاورانيوم الايراني في روسيا انتهت الثلاثاء من دون مؤشرات لاحراز تقدم من الجانب الروسي الذي دعا طهران الى تعليق تخصيب الاورانيوم. لكن رئيس الوفد الايراني علي حسيني طاش امل في "التوصل الى اتفاق" مع موسكو في ما يتعلق بانشاء شركة مختلطة تتولى تخصيب الاورانيوم المخصص لايران في روسيا.
ومن المقرر ان تعاود المفاوضات غدا في طهران التي سيتوجه اليها رئيس الوكالة الروسية للطاقة النووية سيرغي كيرينكو.
وأكد كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني ان كيرينكو سيصل الى طهران غدا لمتابعة المفاوضات بين الجانبين. وقال ان "الاقتراح الروسي يجب ان يدرس في اطار اوسع. اجرينا محادثات جيدة خلال المفاوضات الاخيرة".
واوضح مسؤول روسي كبير يشارك في المفاوضات مع ايران طلب عدم ذكر اسمه، ان الاقتراح الروسي انشاء شركة روسية – ايرانية مختلطة لتخصيب الاورانيوم الايراني في روسيا، لا يتضمن اي موافقة على وصول طهران الى التكنولوجيا النووية الروسية. وقال: “يمكن ايران ان تشارك في انشاء الشركة، وان تساهم في ادارتها، وتحصل على ارباح، وتمارس رقابة مالية، وتحصل على ضمانات في شأن تسليم (الوقود). ولكن لا ينبغي في اي حال ان تصل ايران الى تكنولوجيتنا". واضاف: “الدفاع عن هذا الموقف لا يعني اننا نعتبر ايران دولة مارقة".
ونقل عن لي تشاوشينج وزير خارجية الصين الخميس قوله انه لايزال هناك مجال لنزع فتيل أزمة دولية متفاقمة بسبب طموحات ايران النووية وذلك في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونقلت وكالة انباء شينخوا عن لي دعوته المجتمع الدولي الى الهدوء وضبط النفس والصبر والتحلي بالمرونة من اجل استئناف المفاوضات بين اوروبا وايران.
ونسبت شينخوا الى لي قوله بعد اجتماع مع وزير الخارجية الالماني الزائر فرانك فالتر شتينماير "الايام التي تسبق اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في السادس من اذار/مارس حيوية".
وقد أعلنت ايران في الاونة الاخيرة إنها سوف تستأنف نشاط تخصيب اليورانيوم لكنها تصر على انها لا تهتم الا بتوليد الطاقة النووية للاغراض المدنية.
وتشتبه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بان ايران تهدف في نهاية الامر الى انتاج اسلحة نووية. وقد تحيل الولايات المتحدة وثلاثي الاتحاد الاوروبي بريطانيا وفرنسا وألمانيا ايران الى مجلس الامن الدولي من اجل فرض عقوبات على طهران بعد اجتماع السادس من آذار/مارس للوكالة الدولية لمناقشة تقارير عن ايران.
وقال الوزير الصيني ان بكين تأمل بحل المسألة النووية لايران من خلال الوسائل السلمية. وحثت الصين ايران يوم الثلاثاء على وقف كل انشطة تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان تؤدي الى انتاج وقود من اجل محطات الطاقة او لانتاج أسلحة وذلك في اجرأ دعوة من جانب بكين الى طهران لقبول مطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
