روسيا تطالب المعارضة السورية بخطوات لانجاح الهدنة في الغوطة

تاريخ النشر: 28 فبراير 2018 - 12:03 GMT
دخان متصاعد نتيجة ما يبدو انه قصف لقوات النظام السوري على دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق
دخان متصاعد نتيجة ما يبدو انه قصف لقوات النظام السوري على دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق

حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء فصائل المعارضة السورية مسؤولية إنجاح “الهدنة الإنسانية” في الغوطة الشرقية، مضيفا ان بلاده ستواصل دعم النظام السوري “للقضاء على التهديد الارهابي”.

وقال لافروف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “أعلنت روسيا والحكومة السورية إقامة ممرات إنسانية في الغوطة الشرقية”.

وأضاف “الدور الآن على المسلحين (من فصائل المعارضة) والأطراف الراعية لهم للتحرك” مشيرا إلى “المسلحين المتمركزين هناك (في الغوطة) الذين يواصلون قصف دمشق ومنع ايصال المساعدات وإجلاء الراغبين بمغادرة” المنطقة.

ودخلت الهدنة “الإنسانية” اليومية في الغوطة الشرقية التي أعلنتها روسيا حيز التنفيذ الثلاثاء وتستمر فقط بين الساعة التاسعة صباحاً (07,00 ت غ) والثانية من بعد الظهر.

لكنها لم تمنع استمرار العنف حيث اتهمت موسكو ودمشق المجموعات المسلحة بقصف الممر الإنساني المفترض.

وتأتي الهدنة القصيرة في الغوطة الشرقية رغم تبني مجلس الأمن الدولي السبت قراراً ينص على وقف شامل لاطلاق النار في سوريا “من دون تأخير” ولمدة 30 يوما.

ووافقت موسكو على قرار وقف إطلاق النار الأممي السبت إلا أنه لم يدخل بعد حيز التنفيذ.

وأكد لافروف أن القرار الأممي قد يشكل متنفسا للناس في انحاء سوريا لكنه أشار إلى أن الكرة في ملعب المعارضة والأطراف الداعمة لها في واشنطن.

وقال “يواجه أهالي سوريا اليوم أسوأ أزمة إنسانية. وضع قرار مجلس الأمن الدولي 2401 إطارا لجميع الأطراف للاتفاق على ظروف تخفف معاناة المدنيين في كافة البلاد”.

وأضاف “ندعو اعضاء ما يسمى التحالف الأميركي إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم في سوريا”.

ياتي ذلك فيما تشهد أطراف الغوطة الشرقية قرب دمشق اشتباكات بين قوات النظام والفصائل المعارضة برغم توقف القصف الجوي والمدفعي مع بدء سريان الهدنة الروسية القصيرة صباح الأربعاء.

ومنذ بدء التصعيد العسكري في الغوطة الشرقية في 18 شباط/فبراير، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل نحو 590 مدنياً ربعهم من الأطفال، ما أثار تنديدات واسعة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية.


وتواصلت الاشتباكات صباح الأربعاء برغم الهدنة القصيرة.

وفي المقابل، شهدت مناطق أخرى في الغوطة الشرقية هدوءاً خلال ساعات الليل قبل أن يتجدد القصف الجوي صباحاً مستهدفاً مناطق عدة بينها مدينة دوما، بحسب مراسل فرانس برس والمرصد السوري.

إلا أن القصف الجوي والمدفعي توقف مع بدء سريان الهدنة، وفق المصدران.

ويطغى مشهد الدمار على شوارع مدينة دوما، التي خرج إليها بعض الأشخاص مستغلين الهدوء، فيما واصل عمال الأغاثة عملهم في البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.

ويُفترض ان تطبق الهدنة يومياً في التوقيت ذاته على أن يُفتح خلالها "ممر انساني" عند معبر الوافدين، الواقع شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.

وكان اليوم الأول من الهدنة شهد انتهاكات عدة، اذ قتل مدنيان جراء قصف لقوات النظام.

في المقابل، اتهم الاعلام السوري الرسمي الفصائل المعارضة باستهداف معبر الوافدين بالقذائف، الأمر الذي نفاه المتحدث العسكري باسم "جيش الإسلام"، أبرز فصائل الغوطة الشرقية، حمزة بيرقدار في حديث لفرانس برس.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري الاربعاء مجدداً بثاً مباشراً من معبر الوافدين الذي بدا خالياً من حركة المدنيين سوى من بضعة سيارات اسعاف، مجدداً اتهامه للفصائل المعارضة بمنع خروج المدنيين.