جيتس: القاعدة اقتلعت
قال روبرت جيتس وزير الدفاع الامريكي يوم الاثنين ان القاعدة اقتلعت من العراق لكنه لم يسهب في تصريحه وحذر ان الموقف مازال هشا رغم الانخفاض الكبير في مستوى العنف. وكان القادة العسكريون الأمريكيون في العراق قد صرحوا بأنه رغم ان القاعدة أُضعفت بدرجة كبيرة إلا انها مازالت تشكل خطرا مُحتملا. ومازال الجيش الامريكي يصف القاعدة بأنها الخطر الاعظم على امن العراق ويلقى على مقاتليها مسؤولية غالبية الهجمات الواسعة النطاق في العراق.
والتقى جيتس مع كبار قادته العسكريين في العراق لبحث الجدول الزمني المقترح لخفض عدد القوات الامريكية بعد يوم من مقتل أكثر من 50 شخصا في هجمات متفرقة في البلاد.
وقبل ان يلتقي وزير الدفاع الامريكي مع كبار قادته العسكريين لمناقشة وتيرة الانسحاب امتدح جيتس القوات الامريكية لما حققته من تغير "ملموس بدرجة كبيرة" في العراق. وقال جيتس في خطاب قصير ألقاه في بغداد "يا للتغيير الذي أحدثتموه... القاعدة اقتلعت... وانخفضت بشكل ملموس مستويات العنف بكل اشكاله." واستطرد جيتس "الموقف في العراق مازال هشا لكن الشعب العراقي أمامه الآن فرصة لبناء مستقبل أفضل وأكثر أمنا وأكثر رخاء."
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد أمر بارسال قوات إضافية قوامها 30 ألف جندي الى العراق العام الماضي للحد من اعمال العنف الطائفية بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية التي كانت مهيمنة وقت حكم الرئيس الراحل صدام حسين والذين يلقى المقاتلون تأييدا بين صفوفهم. وبحلول يوليو تموز سيكون حجم القوات الامريكية قد انخفض بواقع خمسة ألوية مما يجعل عدد أفراد القوات الامريكية يقارب 130 ألفا أي ما يعادل عددهم قبل بدء نشر القوات الاضافية في مطلع 2007. ومن المتوقع أن يدلي بتريوس بشهادته امام الكونجرس الامريكي بشأن الخفض الاضافي المحتمل للقوات الامريكية في العراق في حال استمرار التراجع الحالي في مستوى أعمال العنف.
وغادر حتى الآن العراق لواء أمريكي واحد فقط من الخمسة ألوية المرشحة وصرح وزير الدفاع الامريكي بأنه ينتظر ان يسمع عن خطط سحب الاربعة ألوية الاخرى. وكان جيتس قد أعرب عن أمله في ان تسير عملية خفض القوات بنفس الوتيرة في النصف الثاني من عام 2008 . والتقى وزير الدفاع الامريكي ليل الأحد على العشاء مع نوري المالكي رئيس وزراء العراق وجلال الطالباني رئيس العراق.
روسيت تشطب الديون
ينتظر أن تشطب روسيا يوم الاثنين باقي ديون العراق لها التي تقدر بنحو عشرة مليارات دولار وذلك بدون تجديد مطالب سابقة بمنحها معاملة تفضيلية في تطوير حقول النفط العراقية في المقابل.
وقال مسؤول بوزارة المالية الروسية لرويترز ان وزير المالية الكسي كودرين ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي يزور موسكو حاليا سيوقعان اتفاق شطب الديون.
وامتنع المسؤول عن الكشف عن أي تفاصيل أخرى. ونقلت وزارة الانباء الروسية ايتار تاس عن زيباري قوله ان البلدين سيوقعان أيضا مذكرة تفاهم واسعة النطاق بشأن التعاون الاقتصادي والعلمي.
وكانت موسكو قد شطبت القسم الاكبر من ديون العراق لها ولكن نحو عشرة مليارات دولار من الديون التي ترجع الى الحقبة السوفيتية مقابل امدادات من المعدات العسكرية لا تزال قائمة.
ولم تسفر الجولة الاخيرة من محادثات الديون في منتصف عام 2007 عن نتائج بعد أن قال مسؤولون عراقيون انهم يعتبرون مطلب موسكو بمنحها معاملة تفضيلية في تطوير حقول النفط العراقية غير مقبول.
وتأمل موسكو باحياء اتفاق يرجع الى عهد صدام حسين كانت شركة النفط الروسية لوك اويل قد ابرمته لتطوير حقل نفط القرنة الغربي العراقي الضخم.
وقال مسؤولون ان روسيا تريد ايضا المشاركة في تطوير حقل الرميلة النفطي الكبير في مقابل شطب الديون.