روسيا تشترط موافقة حكومة الخرطوم على نشر قوات للامم المتحدة في السودان

تاريخ النشر: 18 مايو 2006 - 02:09 GMT

اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان نشر قوات تابعة للامم المتحدة في السودان يجب ان يتم بالاتفاق مع حكومة الخرطوم والاتحاد الافريقي.

وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوداني لام اكول ان "نقل مهمة السلام (التابعة للاتحاد الافريقي) الى مهمة تقوم بها الامم المتحدة يجب ان يتم بالاتفاق مع الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي".

وحثت الامم المتحدة والاتحاد الافريقي هذا الاسبوع السودان على القبول بنشر مثل هذه القوات كي تحل محل مهمة الاتحاد الافريقي المؤلفة من حوالى سبعة الاف رجل والمنتشرة في اقليم دارفور (غرب السودان).

واوضح لافروف ان روسيا تشارك في عملية حفظ السلام التابعة للامم المتحدة من خلال "مراقبين عسكريين ورجال شرطة مدنيين". واضاف ان "اربع مروحيات و200 عسكري روسي انتشروا خلال الاسابيع الماضية في السودان".

وقال ايضا "سوف نواصل دعم الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي والجهود التي تبذلها الاسرة الدولية لتأمين سيادة وسلامة الاراضي السودانية والامن والاستقرار في المنطقة".

ومن ناحيته قال اكول "اننا نشكر روسيا على موقفها حيال الملف السوداني ان في مجلس الامن الدولي وان من خلال العلاقات الثنائية".

واشار وزير الخارجية الروسي ايضا الى ان السودان هو شريك "مستقبلي" لروسيا مذكرا بان موسكو تتعاون اصلا مع الخرطوم في مجالات الطاقة والطيران وصناعة السيارات.

وقد اكدت جامعة الدول العربية اليوم دعمها وتاييدها لقرار مجلس الامن الدولى الاخير رقم 1679 الصادر بشان دارفور.

وقال ممثل الجامعة العربية فى مفاوضات ابوجا زيد الصبان فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا ان القرار طالما صدر فان الجامعة العربية ستتعامل معه بالشكل الذى يحقق المصالح الاساسية للسودان.

واضاف ان الجامعة العربية تؤكد على ضرورة احترام جميع قرارات مجلس الامن الدولى. وان القرار الدولى الذى صدر امس اعاد لغة قرار مجلس الامن والسلم الافريقى امس الاول وليس فيه جديد سوى طلبه ان تكون المهملة التى حددها للتشاور بين بعثة الامم المتحدة لدارفور وحكومة السودان هى اسبوع واحد فقط.

واوضح ان لغة مجلس الامن كانت لغة قوية تجاه من يحاول تقويض اتفاق ابوجا او ينال منه مشيرا الى ان هناك البعض الذى يتربص بالاتفاق لاسباب متعددة ولهذا تحدث قرار مجلس الامن عن عدم السماح لاية محاولات للنيل من هذا الاتفاق.

وحول وجود مخاوف لدى الجامعة من ارسال قوات دولية لدارفور قال الصبان لاتوجد مثل هذه المخاوف طالما ان الامر يخضع للتشاور وقرار مجلس الامن 1679 يؤكد على ضرورة التشاور بين حكومة السودان وبعثة الامم المتحدة التى ستقوم بالذهاب لدارفور لتقييم الوضع والنظر فى امر تعزيز بعثة الاتحاد الافريقى.

واضاف ان الحكومة السودانية لديهاعددا من الاشتراطات تتعلق بسيادتها وامنها القومى وهذا الامر ستاخذه بعثة الامم المتجدة فى الحسبان وتعالج هذه المشكلات واذا تم معالجتها فسيكون هناك اتفاق بين الحكومة السودانية وبعثة الامم المتحدة مؤكدا انه لن تكون هناك مشكلات اذا مضى التشاور بشكل يطمئن مختلف الاطراف.

وكشف ممثل الجامعة العربية النقاب عن ان الجامعة ستشارك بخبراء فى بعثة الامم المتحدة خلال الاسبوعين المقبلين والتى ستقيم احتياجات دارفور موضحا ان هناك اولويات تركز عليهما الجامعة فى الفترة المقبلة لتعزيز فرص السلام فى دارفور.

واشار الصبان الى ان الجامعة تعد حاليا لعقد اجتماع موسع لرجال الاعمال والمستثمرين العرب وصناديق التمويل العربية ومؤسسات العمل العربى المشترك والمنظمات العربية المتخصصة لدراسة مشاريع محددة يتم تنفيذها فى الاجل القصير لدعم احتياجات دارفور والترتيب لاجتماعات تبحث اعمال اعادة الاعمار فى الاجلين المتوسط والطويل فى الاقليم.

وحول الضغوط الدولية على حكومة السودان لارسال قوات دولية لدارفور قال ان جامعة الدول العربية موقفهما معلن فى قمة السودان الاخيره ويقوم على ان اى تعزيز لبعثة قوات الاتحاد الافريقى لتكون قوة دولية من ان يتم ولكن بشرط موافقة حكومة السودان وفق اصول السيادة والاستقلال.