روسيا تستدعي السفير الإسرائيلي بسبب الغارة على سوريا

تاريخ النشر: 17 مارس 2017 - 07:50 GMT
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي في الكرملين الأسبوع الماضي
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي في الكرملين الأسبوع الماضي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية الجمعة، أن موسكو استدعت السفير الإسرائيلي لديها وطالبته بتقديم إيضاح حول الغارة الإسرائيلية الأخيرة على سوريا.

وكان الجيش الإسرائيلي اعلن إنه أسقط صاروخا من عدة صواريخ مضادة للطائرات أطلقت يوم الجمعة على قواته الجوية التي كان تقوم بمهمة في سوريا، بينما قال الجيش السوري إنه أسقط طائرة إسرائيلية خلال العملية، وهو ما نفته الاخيرة، مؤكدة إن طائراتها عادت أدراجها سالمة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي "لم تكن سلامة المدنيين الإسرائيليين أو طائرات القوات الجوية الإسرائيلية في خطر في أي مرحلة."

وقالت صحيفة "هارتس" ان وزارة الخارجية الاسرائيلية اكدت في بيان مساء الجمعة، استدعاء السفير غاري كورين من قبل وزارة الخارجية الروسية.

واضافت ان وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان من جانبها ان كورين استدعي من اجل التحدث مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف حول التطورات الاخيرة في سوريا.

وقالت الصحيفة إن استدعاء السفير في موسكو يعتبر إجراء نادرا، مشيرة إلى أن السفير قدم أوراق اعتماده الخميس.

واشارت الى انه منذ دخول القوات الروسية الى سوريا قبل عامين، وقعت عدة هجمات منسوبة الى اسرائيل، لكن لم يتم استدعاء السفير الاسرائيلي في موسكو للاستيضاح حول اي منها.

وفي الاثناء، اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا مقتضبا حول الحادث الاخير في سوريا، اكد فيه ان اسرائيل ستواصل منع وصول الاسلحة المتطورة الى حزب الله اللبناني.

وقال في البيان "عندما نعرف عن محاولات لنقل اسلحة متطورة الى حزب الله، ويكون لدينا معلومات استخبارية وخطة عملانية، فاننا نتحرك لنحول دون ذلك.. هذا ما حدث وهذا ما سيحدث".

والتقى نتنياهو في موسكو الأسبوع الماضي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة ما وصفه بأنه محاولات من جانب إيران لتأسيس وجود عسكري دائم لها في سوريا.

وإيران، عدو إسرائيل اللدود، هي أقوى داعم للرئيس السوري بشار الأسد وساهمت بمقاتلين لمساعدته. وتخشى إسرائيل أن يكون حزب الله الذي حاربها في 2006 يسعى لامتلاك أسلحة معقدة قد يستخدمها ضدها.

الى ذلك، اقر وزير الاستخبارات الاسرائيلي يسرائيل كاتز في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي بان اسرائيل لم تبلغ روسيا مسبقا بانها ستنفذ عملية في سوريا خلال الليل.

واكد كاتز ان الغارة تاتي في ضوء محاولات الرئيس السوري بشار الاسد تغيير قواعد اللعبة فيما يتعلق بالتعامل مع اسرائيل. وقال "لن نسمح لسوريا بان تصبح مرتعا لانشطة حزب الله".

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان مساء الجمعة، إن "العدوان الإسرائيلي صباح هذا اليوم محاولة جديدة لرفع معنويات المجموعات الإرهابية المنهارة بعد الهزائم التي لحقت بها مؤخراً على يد الجيش العربي السوري وحلفائه في مناطق عديدة".

وأضاف البيان أن "الذرائع والمزاعم التي تقدمها إسرائيل كمبررات لشن اعتداءاتها ما هي إلا محاولات تضليلية رخيصة تستخدمها في كل مرة تفشل فيها بتبرير استمرار احتلالها غير المشروع للجولان السوري وللأراضي الفلسطينية وما تبقى من أراض محتلة في جنوب لبنان".

وطالبت دمشق الأمم المتحدة وأمينها العام ومجلس الأمن الدولي "بإدانة هذا العدوان الإسرائيلي الصارخ وإلزام إسرائيل بالتوقف عن دعم الإرهاب في سوريا".

*صفارات انذار في المستوطنات
كانت صفارات الإنذار من الصواريخ قد دوت في الصباح الباكر بمستوطنات إسرائيلية في غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة وسمع دوي انفجار بعد ذلك بدقائق.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه تم اعتراض أحد الصواريخ المضادة للطائرات. وسمع دوي الانفجار لمسافة وصلت إلى القدس. ولم ترد تقارير عن ضحايا أو تلفيات.

وذكر مصدر بالدفاع المدني الأردني أن قذيفة سقطت في قرية على مشارف مدينة إربد بشمال الأردن والتي تبعد نحو 20 كيلومترا عن الحدود السورية والإسرائيلية مما تسبب في أضرار طفيفة.

وأضاف أن مهندسين تابعين للجيش يفحصون القذيفة التي يعتقد أنها أطلقت من الجانب السوري باتجاه إسرائيل.

وأظهرت تسجيلات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي أجزاء قيل إنها بقايا صاروخ ربما تكون من ذلك الذي استخدم في عملية الاعتراض لكن لم يتسن لرويترز التحقق من اللقطات بشكل مستقل.

وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي "استهدفت القوة الجوية الإسرائيلية الليلة الماضية عددا من الأهداف في سوريا. وأطلق عدد من الصواريخ المضادة للطائرات من سوريا عقب المهمة واعترضت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لقوات الدفاع الإسرائيلي أحدها."

وقالت القيادة العامة للجيش السوري في بيان يوم الجمعة إن طائرات إسرائيلية اخترقت المجال الجوي السوري في ساعة مبكرة من صباح الجمعة وهاجمت هدفا عسكريا قرب تدمر في حادث وصفته بأنه اعتداء يهدف إلى دعم تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف البيان "تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار." وتنفي إسرائيل هذا.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش السوري أطلق صواريخ أرض جو على الطائرات الإسرائيلية. ولم يقدم الجيش المزيد من التفاصيل بشأن الأهداف التي قصفها ولا عدد القذائف التي أطلقت على قواته ولا نوعها.

وقال مصدر بالجيش الإسرائيلي إن الدرع الصاروخية الباليستية الإسرائيلية (السهم) رصدت "تهديدا قادما" وأسقطت إحدى القذائف.