وضعت روسيا مجموعة من الشروط لإعادة تطبيع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مؤكدة أن أي تقارب مستقبلي يتطلب إنهاء ما وصفته بالممارسات العدائية التي تستهدف موسكو.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال إحاطة صحفية، إن على بروكسل والعواصم الأوروبية التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لروسيا، وإنهاء أي محاولات تستهدف تقويض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، إلى جانب التخلي عن نهجها المعادي لموسكو وتغيير خطابها السياسي.
وأضافت زاخاروفا أن تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وحلف "الناتو" لن يكون ممكنا ما لم تتراجع الدول الأوروبية عن سياساتها الحالية تجاه روسيا، معتبرة أن استمرار هذه المواقف يعرقل أي فرصة لإعادة بناء الثقة بين الجانبين.
ورأت المسؤولة الروسية أن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي يواجهان أزمة نتيجة ما وصفته بسياسة بروكسل الهادفة إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، معتبرة أن هذه السياسة تنعكس سلبا على مصالح دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء الحلف أنفسهم.
وأكدت أن موسكو لم تغلق باب الحوار مع "الناتو"، مشيرة إلى أن روسيا قدمت خلال السنوات الماضية عدة مبادرات لتطبيع العلاقات وتعزيز الأمن الأوروبي، لكنها لم تلق، بحسب قولها، استجابة جدية.
وأوضحت زاخاروفا أن موسكو اقترحت عام 2008 توقيع معاهدة للأمن الأوروبي، ثم طرحت في عام 2009 اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين روسيا وحلف "الناتو"، قبل أن تقدم في عام 2021 مشروع اتفاق بشأن ضمانات أمنية لروسيا والدول الأعضاء في الحلف.
واختتمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية تصريحاتها بالتأكيد على أن جميع هذه المبادرات لم تحظ، بحسب تعبيرها، بمناقشة جدية من جانب الدول الغربية، وهو ما أسهم في استمرار التوتر بين روسيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.