أدان حزب الله اللبناني يوم الخميس هجوما إسرائيليا قال انه استهدف مركز أبحاث في سوريا ووصف الهجوم بأنها محاولة لتقويض القدرات العسكرية العربية وتعهد بالوقوف الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد.
وأعلن الحزب في بيان تضامنه الكامل مع سوريا.. قيادة وجيشا وشعبا.
وقالت مصادر يوم الاربعاء ان الطائرات الحربية الاسرائيلية قصفت قافلة قرب حدود سوريا مع لبنان مستهدفة فيما يبدو اسلحة متجهة الى حزب الله. ونفت سوريا التقارير قائلة ان الموقع المستهدف مركز أبحاث عسكري.
وعبرت روسيا الخميس عن قلقها من أنباء عن وقوع الهجوم الجوي الاسرائيلي داخل سوريا وقالت إن أي خطوة من هذا النوع إذا تأكد صحتها ستصل إلى حد تدخل عسكري غير مقبول في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "إذا تأكدت صحة هذه المعلومات فإننا نتعامل بهذا مع هجمات غير مبررة على أهداف داخل أراضي دولة ذات سيادة وتمثل مخالفة صارخة لميثاق الأمم المتحدة وغير مقبولة بغض النظر عن مبررات دوافعها".
وقالت مصادر لرويترز الأربعاء إن طائرات حربية اسرائيلية قصفت قافلة قرب الحدود السورية مع لبنان مستهدفة فيما يبدو أسلحة كانت متجهة إلى حزب الله في هجوم اعتبره البعض تحذيرا لدمشق من تسليح الجماعة اللبنانية المعادية لإسرائيل.
واتهم التلفزيون الحكومي السوري إسرائيل بقصف مركز ابحاث عسكري في جمرايا بين العاصمة والحدود القريبة لكن مقاتلين سوريين معارضين كذبوا ذلك وقالوا ان قواتهم هاجمت الموقع.
وتحاول روسيا حماية الرئيس السوري بشار الأسد من الضغط الدولي لإنهاء الحرب التي يخوضها مع قوات المعارضة والتي دمرت البلاد على مدى 22 شهرا وأسفرت عن سقوط ما يقدر بنحو 60 ألف قتيل. وعارضت موسكو مرارا أي تدخل اجنبي في سوريا خاصة التدخل العسكري.
ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الخميس، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالغارة الجوية التي شنتها في الأراضي السورية، وأشارت إلى أنه يعتقد أن الهدف كان قافلة تحمل أسلحة في ضواحي دمشق موجهة إلى حزب الله في لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن أسمائهم، أن إسرائيل "أبلغت الولايات المتحدة عن الغارة".
وقال مسؤول أميركي إن القافلة المستهدفة يعتقد أنها كانت تحمل أسلحة متطورة مضادة للطائرات من نوع (أس – أي 17).
واشار المسؤول الإستخباري السابق، ماثيو لويت، الذي يعمل حالياً بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن امتلاك حزب الله لهذا النوع من الأسلحة سيشكل مصدر قلق حقيقي للحكومة الإسرائيلية.
ونقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) عن مسؤول أميركي، قوله إن الأنباء عن الغارة على القافلة وعلى الموقع العسكري لا يلغي أحدهما الآخر.
وأشار مسؤول إلى أن القافلة المستهدفة ربما كانت موجودة على مقربة من موقع عسكري.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية رفضت التعليق على الحادثة.
وقالت الصحيفتان إنه لا يتوقع أن تقود سوريا بالردّ على الغارة في ظلّ انشغال النظام السوري بالأزمة الحالية داخل البلاد، كما أنهما استبعدتا رداً من حزب الله على الأخص بسبب قرب الانتخابات النيابية في لبنان وإيران.
