من المنتظر ان يعقد في موسكو مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط صيف هذا العام 2009م مهمته الرئيسية اخذ المواثيق والتعهدات من جميع الأطراف المعنية على الإلتزام بقرارات المؤتمر النهائية.
وقد اعلنت القيادة الروسية عزمها على انجاح هذا المؤتمر بكافة الوسائل لذلك كثف كبار دبلوماسييها زياراتهم مستهدفين العواصم المعنية في محاولة للاستماع الى مواقفها وبلورة النقاط النهائية التي ترضي الجميع وبالتوازن، في ختام المؤتمر.
ووفق مصادر مطلعة فان هدف المؤتمر بالنسبة للفلسطينيين وقف كافة العمليات المسلحة والعدوانية بما فيها الحصار على الاراضي الفلسطينية واقامة انتخابات فلسطينية نزيهة في الضفة والقطاع وستكون الحكومة المنتخبة هي المسؤولة امام العالم عن اي تقصير في ردع المخالفين كذلك وقف المستوطنات بشكل كامل في الضفة واخلاء المستوطنات العشوائية. وايجاد تواصل جغرافي بين الضفة والقطاع لتسهيل عمل الحكومة المنتخبة. والعمل على اقامة دولة فلسطينية في حدود ال67
هذا بالنسبة للفلسطينيين، اما فيما يتعلق بالجبهة السورية فان الهدف هو العودة الى المفاوضات لاستعادة الجولان واذا تؤكد دمشق انها تريد استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت عندها منذ زمن اسحاق رابين فان اسرائيل تحاول المماطلة ووضع شروط جديدة على رأسها اشتراط العودة الى المفاوضات مع سورية من جون شروط مسبقة في محاولة منها لنسف تعهدات حكومات اسرائيل السابقة والتعهدات التي قدمتها امام ادارة بيل كلينتون.
خلال الاشهر الاخيرة شهدت الساحة العربية تطورات على صعيد الصراع العربي الاسرائيلي وقامت قوات الاحتلال بشن مذابح فاقت التصورات البشرية في غزة على الرغم من التوصل الى اتفاق في انابوليس برعاية ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش.
واذا بدا التشاؤم على البعض من انابوليس وما تبعه من مذابح وتجاوزات اسرائيلية فان الظروف التي صنعتها الادارة الاميركية السابقة التي قادها متطرفين ومتشددين بالتأكيد يتحملون المسؤولية عن دعم اسرائيل وحمايتها وانحيازها التي اسفرت الى فشل انابوليس وهذه الامور تغيرت الان سواءا من طرف ادارة اوباما او باقي دول العالم خاصة روسيا والاتحاد الاوربي
والتوجهات الجديدة الاعتراف بجميع القوى على الارض فموسكو دعت الى المؤتمر جميع الاطراف منها حزب الله وحركة حماس وان كان وزير الخارجية الروسي يأمل في مشاركة وفد فلسطيني موحد
وقد اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الحكومة اللبنانية ستشارك في مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط، حتى لو فاز ممثلو «حزب الله» في الانتخابات النيابية التي ستجرى في 7 حزيران المقبل وهذا لم يستطع انابوليس تطبيقه من اجل عيون اسرائيل
وحذر لافروف، المجتمع الدولي من ارتكاب الأخطاء التي ارتكبت عقب فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية، موضحاً «لو اعترف المجتمع الدولي بنتائج الانتخابات الفلسطينية، لكان هناك اليوم وضع مختلف».
ومن المؤكد ان مؤتمر موسكو الى جانب مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وخطة «خريطة الطريق» ومبادرة السلام العربية، التي توفر عرضاً فريداً للسلام ليس فقط بين إسرائيل وجيرانها بل وجميع الدول العربية والإسلامية التي أقرتها، مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وإعادتها للحقوق الفلسطينية المشروعة كل ذلك سيكون حاضرا في المؤتمر الدولي حيث ستستغل موسكو علاقاتها الطيبة مع الاطراف لفرض النتائج خاصة مع سورية المقربة من حركة حماس وحزب الله الرافضان لوجود اسرائيل على الخارطة
وقد رجحت مصادر أن يعطي المؤتمر الدولي دفعا لعملية التسوية على جميع المسارات في المنطقة مشيرا إلى أن روسيا ستواصل الإسهام في الجهود الجماعية الرامية إلى التسوية السلمية.
يذكر ان روسيا تحضر للمؤتمر منذ اكثر من عام وذلك بهدف تعزيز فرص السلام في المنطقة