روسيا تأمل باتفاق على قرار بشأن سوريا هذا الأسبوع

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2013 - 02:32 GMT
صورة وزعتها سانا للاسد (يمين) مستقبلا ريابكوف في دمشق في 18 ايلول/سبتمبر2013
صورة وزعتها سانا للاسد (يمين) مستقبلا ريابكوف في دمشق في 18 ايلول/سبتمبر2013

اقرت روسيا الثلاثاء بان مشروع القرار الذي يجري بحثه حول سوريا يمكن ان يتضمن "اشارة" الى الفصل السابع لكنها اكدت ان استخدام القوة لا يمكن ان يكون تلقائيا فيما تسعى موسكو وواشنطن للتوصل الى توافق على نص يدعم اتفاق جنيف حول الترسانة الكيميائية السورية.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف على انه يمكن الاشارة الى الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة في حال انتهاك الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الاميركيين والروس حول الاسلحة الكيميائية من قبل اي طرف في النزاع السوري.

وندد ريابكوف ايضا امام البرلمان الروسي بموقف الولايات المتحدة وحلفائها "غير المنطقي" لسعيهم لتهديد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في القرار الدولي.

ولم يتضح ما اذا كانت تصريحات ريابكوف حول الفصل السابع ستؤدي الى تخفيف حدة الخلاف حول مشروع القرار الذي قد يلقي بثقله على اللقاءات في الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال ريابكوف ايضا ان خبراء الامم المتحدة سيعودون الى دمشق الاربعاء للتحقيق في هجوم كيميائي وقع في اب/اغسطس في ريف دمشق ويحمل الغرب مسؤوليته للنظام السوري فيما تقول روسيا انه من المحتمل ان يكون مسلحو المعارضة نفذوه.

واوضح ريابكوف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس "يمكن ان يكون هناك اشارة الى الفصل السابع كعنصر من مجموعة اجراءات اذا تم رصد امور مثل رفض التعاون او عدم تطبيق التعهدات او اذا لجأ احد ما، ايا كان، الى السلاح الكيميائي".

واضاف امام الدوما (مجلس النواب الروسي) "اكرر مرة جديدة القول انه من غير الوارد اعتماد قرار في مجلس الامن تحت الفصل السابع ولا ان يكون هناك تطبيق تلقائي لعقوبات او حتى لجوء الى القوة".

وتابع ان "مشروع القرار في مجلس الامن الدولي يجب ان يكون داعما لقرارات المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية".

واعتبر ان نظام الاسد اظهر حسن نيته عبر اعلان موافقته على الانضمام الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية.

وقال "في مثل هذا الوضع، تبدو محاولات الاميركيين وبدعم من البريطانيين والفرنسيين للسعي الى استصدار قرار في مجلس الامن الدولي يتضمن تهديدا مباشرا لسوريا، غير منطقية على الاطلاق".

وتابع ان "الاتصالات مع الاميركيين (بعد اتفاق جنيف) لا تسير بشكل جيد كما كنا نريد".

ويخوض الغربيون والروس منذ اسبوع صراع قوة دبلوماسيا حول مضمون مشروع قرار لطرحه على مجلس الامن الدولي بعد الاتفاق في جنيف في 14 ايلول/سبتمبر على خطة لتفكيك ترسانة الاسلحة الكيميائية لدى سوريا.

ويريد الغربيون اعتماد قرار "ملزم" وهو ما ستكون الحال عليه اذا صدر تحت الفصل السابع الذي يجيز فرض عقوبات او استخدام القوة في حال عدم احترام الالتزامات.

وتقول روسيا ان اجراءات تحت الفصل السابع يجب ان ترد في قرار ثان يتم التصويت عليه في حال انتهاك التعهدات وبشرط ان يتم التثبت جيدا من ذلك الامر.

واكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مجددا ان اي مشروع قرار يجب ان يسمح باجراءات محتملة تحت الفصل السابع اذا لم يلتزم الاسد بالاتفاق.

واعرب ريابكوف عن امله في ان يتم الاتفاق على النص الاسبوع المقبل رغم ان "لا شيء مضمونا بنسبة مئة بالمئة".

واتفاق جنيف ادى الى ابعاد شبح الضربات العسكرية التي كانت تلوح بها واشنطن ضد سوريا فيما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من انها ستعتبر عدوانا يخالف القانون الدولي.

وقال ريابكوف ان "التهديد بالعدوان معلق في الوقت الراهن، لكن لم يبدد بالكامل".

من جهة اخرى عبر ريابكوف عن ارتياحه لان خبراء الامم المتحدة في الاسلحة الكيميائية سيعودون الى سوريا الاربعاء.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن ريابكوف قوله "نحن راضون لان دعواتنا الملحة من اجل عودة محققي الامم المتحدة قد سمعت. فريق محققي الامم المتحدة سيغادر الى دمشق غدا في 25 ايلول/سبتمبر".

وكانت روسيا تطالب على الدوام بان تعود بعثة الامم المتحدة الى سوريا للتحقيق في حالات اخرى مفترضة لاستخدام الاسلحة الكيميائية تتهم مسلحي المعارضة بالوقوف وراءها بعدما اعتبرت ان التقرير حول الهجوم الكيميائي في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق كان منحازا.

وهناك امال في ان يمهد التوافق الطريق امام محادثات سلام تنهي النزاع المستمر منذ 30 شهرا واسفر عن مقتل اكثر من 110 الف شخص ونزوح مليوني شخص.