اعلن وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم في بيان الأربعاء ان إسرائيل تدرس خططا لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة.
وقال بويم "انها دراسة تمهيدية لخطة بناء اولية. وتجري دراسات جدوى طوال العام في كل مناطق القدس التي يمكن البناء فيها". وتابع الوزير تعليقا على مقال نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية وكشفت فيه هذه الخطط "على الوزارة ان تقدم حلا لمشكلة السكن في القدس".
وذكرت هآرتس ان هذا المشروع المقرر تنفيذه في منطقة عطاروت قد يتضمن اكثر من عشرة الاف مسكن ما سيجعل منه اكبر حي استيطاني في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عام 1967. غير ان بويم نفى ان يكون اعطى الضوء الاخضر للخطة مثلما ورد في الصحيفة.
وعطاروت منطقة صناعية تقع بين قريتي بير نبالا والرم قرب معبر قلنديا الفاصل بين القدس والضفة الغربية المحتلة.
وسبق ان اثارت اسرائيل غضب الفلسطينيين وانتقادات شديدة من واشنطن والدول الاوروبية حين طرحت استدراج عروض لتوسيع حي هار حوما الاستيطاني (جبل ابو غنيم بالعربية) في القدس الشرقية بالتزامن مع تحريك مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين في مؤتمر انابوليس قرب واشنطن.
وتم توسيع حدود بلدية القدس بشكل كبير نحو الشرق بعد حرب حزيران/يونيو 1967 لضم الجزء العربي من المدينة المقدسة والقطاعات المجاورة وكلها تقع في الضفة الغربية. ولم تلق عمليات الضم هذه اي اعتراف من المجتمع الدولي.
وألقت قضية بناء مستوطنات اسرائيلية قرب القدس بظلالها على محادثات السلام التي استؤنفت بين اسرائيل والفسطينيين بعد المؤتمر الذي عقد تحت رعاية الولايات المتحدة في انابوليس بولاية ماريلاند الشهر الماضي.
وقلل زئيف بويم وزير الاسكان الاسرائيلي من شأن اقتراح بناء منازل جديدة بالقرب مما تطلق عليه اسرائيل عطروت ويطلق عليه الفلسطينيون قلندية. وتقع المنطقة على مشارف القدس الشرقية العربية التي من المقرر تحديد مستقبلها في محادثات الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين.
والخلافات بشأن الاستيطان والقدس التي تريدها اسرائيل عاصمة غير مقسمة بينما يريد الفلسطينيون ان تصبح القدس الشرقية عاصمة دولتهم في المستقبل موضوعات بالغة الاهمية في المفاوضات التي يأمل الرئيس جورج بوش ان تستكمل قبل انتهاء ولايته.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان وزارة الاسكان لديها "كل أنواع خطط الطواريء" التي لا تذهب الى أي مكان.
ونأي مكتب اولمرت بنفسه عن الاقتراح.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت "لم يتقرر شيء ولم يتم التفويض بشيء."
ويحتج الفلسطينيون بالفعل على خطط اسرائيلية لبناء منازل جديدة في مستوطنة في جنوب شرق اسرائيل تعرف لدى الاسرائيليين باسم هار حوما ولدى الفلسطينيين باسم جبل أبو غنيم.
وطالب الفلسطينيون بوقف كل النشاط الاستيطاني.
وانتقد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون وهو من المقربين من اولمرت مشروع اقتراح عطروت-قلندية فيما يشير الى ان مسؤولين صغار بالوزارة هم الذين يتولونه.
وقال رامون في راديو اسرائيل "أعتقد ان هذه الخطوات غير ضرورية في هذه المرحلة... الطريق لبناء ضاحية مثل هذه طويل للغاية وهذه الاشياء لا تساعد المفاوضات."