قالت مجموعة من زعماء السياسة والدين ورجال الاعمال يوم الاربعاء ان سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشيشان تخفي وراءها عودة الى الحكم الاستبدادي وتضر بالحرب على الارهاب.
وقالت المجموعة التي يرأسها الرئيس التشيكي السابق فاتسلاف هافل وتضم مفوضة الامم المتحدة السابقة لحقوق الانسان ماري روبنسون وداعية حقوق الانسان القس ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام في رسالة ان بوتين يفرض "رقابة" على المعلومات القادمة من الشيشان.
ووقع على الرسالة الامير الاردني الحسن بن طلال ولي العهد السابق ورئيس جنوب افريقيا السابق فردريك وليام دي كليرك والملياردير الاميركي جورج سوروس.
وجاءت الرسالة بينما يقوم بوتين بزيارة للمجر وجمهورية التشيك اليوم الاربعاء لمد الجسور مع الدولتين الشيوعيتين السابقتين للتصدي للنفوذ الاقليمي الكبير لبولندا الذي تنظر له موسكو بعين الريبة.
وقالت الرسالة "الحرب في الشيشان تخفي وتحفز في ان واحد عودة القوة المركزية في روسيا التي اعادت سيطرة الدولة على وسائل الاعلام وسنت قوانين ضد المنظمات غير الحكومية...يبدو ان الحرب تخفي عودة الى الاستبداد."
وكانت الشيشان مسرحا لقتال شرس بين القوات الروسية ومقاتلين ساعين للاستقلال استمر اكثر من عشر سنوات. وتراجعت حدة القتال ويهيمن مسؤولون محليون موالون لموسكو حاليا على معظم ارجاء الاقليم.
وامس الثلاثاء استقال رئيس وزراء الاقليم الموالي لموسكو ليفسح الطريق للزعيم المحلي القوي رمضان قديروف الذي يحمله منتقدون مسؤولية انتهاكات متكررة لحقوق الانسان لخلافته.
وقالت الرسالة "التعتيم على اخبار الشيشان يحول دون اي تقويم دقيق للاثار المدمرة للصراع الضاري. لكن الرقابة لا يمكنها ان تخفي بشكل كامل الفزع... في الشيشان."
وأضافت "الحرب على الارهاب في خطر ايضا. من لم يدرك بعد ان الجيش الروسي يتصرف بالفعل مثل مجموعة من المهووسين بالاحراق يذكون نيران الارهاب بسلوكهم."
