واظهرت الاشتباكات بين الشبان السنة والشيعة في بيروت الاسبوع الماضي مدى السرعة التي يمكن ان ينتقل بها صراع سياسي مرير الى الشارع في مدينة لا زالت تحمل ندوب الحرب الاهلية.
وجرح ما لا يقل عن 14 شخصا وتحطمت عدة سيارات ومتاجر في الاشتباكات التي وقعت في مناطق يشكنها خليط من الشيعة والسنة في العاصمة بيروت.
وقال الشيخ عبد الامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في كلمة بعد اجتماع مع رجال دين سنة ودروز كبار "انا نتوجه الى اهلنا في بيروت وفي كل مكان لنقول لهم حرام الاقتتال."
ويدور الصراع على السلطة بين الائتلاف الحكومي بقيادة السني سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري المناهض لسوريا والمدعوم من الغرب والمعارضة بقيادة حزب الله الشيعي المدعوم من سوريا وايران.
وزادت الازمة التي اصابت لبنان بالشلل على مدى 15 شهرا التوترات بما في ذلك خصومات قديمة بين انصار زعماء مسيحيين ودروز. وفي دعوته الى الهدوء في بيروت حيث وقعت اعمال العنف بين الشيعة والسنة الاسبوع الماضي قال الشيخ قبلان "نقول للسياسيين .. ارحموا هذا الشعب نحن لسنا ضدكم ولكن ضد الخطاب المتشنج والمشاكس والمتوتر." واضاف "رجال الدين من الطائفتين الاسلامية والمسيحية عليهم واجب التحرك لاخماد نار الفتنة. "نحن نرفض حمل السلاح والتحدي والاستعدادات لما لا يلزم." ويكافح دبلوماسيون عرب للتوسط من اجل وضع نهاية للازمة.