وسلم رجال أعمال ينتمون الى عشيرة هاوي القوية صناديق ذخيرة وبنادق وأسلحة اخرى خلال احتفال في مقديشو التي شهدت قتالا لاقى فيه زهاء 1400 شخص حتفهم منذ أواخر مارس اذار.
وحضر جنود أوغنديون من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي لتسلم الاسلحة التي سلمت بعد ذلك الى الحكومة.
وقال الكولونيل بيتر الويلو من أوغندا في الاحتفال الذي حضره صحفيون ورجال أعمال ومسؤولون في الحكومة "سعادتنا بالغة بتصرف مجتمع الاعمال. نشعر بأن الجميع ينبغي أن يحذوا حذوه."
وهاوي هي العشيرة التي ينتمي اليها أغلب سكان مقديشو. وانضم بعض المسلحين من أبناءها الى المقاتلين الاسلاميين والمجاهدين الاجانب في تمرد على الحكومة والقوات الاثيوبية حليفتها.
وأعقب ذلك جولتان من أعنف المعارك التي شهدتها مقديشو خلال 16 عاما منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.
وقال رجل الاعمال البارز محمود جبياري "نحن في مجتمع الاعمال نريد أن نسلم هذه الاسلحة الى الحكومة. نحن سعداء بعودة الامن والنظام."
وساند العديد من رجال الاعمال الحركة الاسلامية التي سيطرت على العاصمة ستة أشهر ساد خلالها استقرار نسبي في المدينة الى أن أطاحت بها الحكومة واثيوبيا في حرب في ديسمبر كانون الاول الماضي.
وقال جباياري ان زهاء 150 من رجال الاعمال سجلوا أسماءهم لتسليم أسلحة. لكن الاسلحة التي سلمت ليست سوى جزءا بسيطا من السلاح الموجود في واحدة من أكثر مدن العالم تسليحا.
وقال زعماء من عشيرة هاوي ومسؤولون في الحكومة إن تسليم الاسلحة كان ثمرة مفاوضات استمرت عدة أيام وربما ساعد فيها تعيين اثنين من أبناء العشيرة الاقوياء في منصبي قائد الشرطة الوطنية ورئيس بلدية مقديشو.
وفي بيداوة التي كانت مقرا مؤقتا للحكومة الانتقالية أقر البرلمان تشريعا لمكافحة الارهاب.
وينص القانون الجديد على معاقبة كل من ينفذ أو يخطط هجوما ارهابيا بالاعدام ويمنح الحكومة الحق في مصادرة ممتلكاته. كما يعاقب كل من يمول الهجمات بالسجن 13 عاما وكل من يساعد فيها أو يحرض عليها بالسجن المؤبد.
وحصلت كل من الحكومة المؤقتة واثيوبيا على معلومات في مجال المخابرات من الولايات المتحدة ومساندة قوات خاصة من أجل مكافحة الارهاب. ويساور واشنطن القلق منذ وقت طويل من أن يصبح الصومال الذي تسوده الفوضى منطقة عمليات لتنظيم القاعدة.