حذرت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس دمشق من استمرار دعمها للارهاب وماولاتها زعزعة عملية السلام الهشة والتدخل في لبنان فيما قال بلير ان سوريا ستكون على خطأ اذا اعتبرت ان ليس بالامكان القيام بعمل عسكري ضدها.
رايس
وجهت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انتقادات لاذعة لسوريا الثلاثاء بسبب ما وصفته بسياساتها الرامية الى تصدير الارهاب والسعى الى تقويض عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط.
وقالت رايس للصحفيين ان دمشق "غير متعاونة من عدة وجوه" وشكت من ان سوريا تساند التمرد في العراق وتعمل على تقويض الديمقراطية في لبنان من خلال رفض سحب قواتها من هناك.
واضافت "ليس من المقبول ان تظل سوريا مأوى يجري تمويل الارهابيين منه وان تعمل على نسف عملية السلام الهشة للغاية في الشرق الاوسط او ان تغير ديناميكيات الاحداث في لبنان".
أدلت رايس بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي في العاصمة الفرنسية باريس بعد لقائها والرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي تركز على اصلاح العلاقات بين البلدين التي تضررت جراء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003 وهو الغزو الذي تعارضه فرنسا.
ومضت تقول في أولى جولاتها خارج البلاد منذ أن أصبحت وزيرة للخارجية "يتعين على السوريين ايضا ان يكفوا انطلاقا من لبنان عن دعم جماعات الرفض التي تمثل تهديدا لعملية السلام التي نتطلع جميعا الى ان نراها تمضي قدما".
ورغم التوتر أعربت رايس عن املها في إمكان التوصل الى اتفاق شامل للسلام في الشرق الاوسط ودعت القوى الاقليمية والمجتمع الدولي الى الاضطلاع بدور اكبر في العملية الدبلوماسية الجارية في المنطقة.
وفي تصريحات سابقة في روما أشادت رايس بدعم مصر والاردن للقمة التي عقدت الثلاثاء بين الزعيمين الاسرائيلي والفلسطيني في مصر والتي اسفرت عن وقف لاطلاق النار.
واضافت "اذا امكننا الحصول على مساعدة دول الخليج وغيرها لتقديم التمويل الذي تعهدت به للفلسطينيين... فأنا اعتقد حقا ان لدينا فرصة هذه المرة لا للتوصل الى السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين فحسب بل الى السلام الشامل لكل شعوب الشرق الاوسط".
وحثت رايس زعماء العالم على الانضمام الى حملة واشنطن لحمل "الدول التي تواصل دعم الرافضين والارهابيين على الكف عن ذلك" ملوحة باحتمال فرض مزيد من العقوبات على سوريا اذا لم تغير سياساتها.
وقالت "لقد استخدمنا بالفعل قانون محاسبة سوريا في فرض بعض العقوبات على سوريا" مشيرة الى الاجراءات التي اقرها الكونغرس الاميركي في تشرين الثاني /نوفمبرعام 2003.
وتابعت "آمل ان ترد سوريا بطريقة اكثر ايجابية حتى لا نضطر للمضي خطوات اخرى في هذا الصدد
بلير
وحذر امس رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سوريا وايران من مغبة تقليل شأن مخاطر شن عمل عسكري عليهما، واصفا ذلك بأنه سيكون خطأ خطيرا في الحسابات من كلا البلدين حيال رد فعل المجتمع الدولي.
وقال خلال شهادة امام لجنة الارتباط في مجلس العموم ان دمشق وطهران اذا قللتا شأن فرص شن عمل عسكري عليهما بالسماح لمن وصفهم بالمتمردين بالمرور عبر حدودهما الى العراق لاضعاف القوات الاميركية الموجودة هناك، فان هذا الامر سيمثل خطأ كبيرا في الحسابات من جانبهما.
وشدد على أن ايران تعد دولة راعية للارهاب وعليها ان تدرك ضرورة عدم السعي الى اعاقة عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط.
وتنفي سوريا انها تعمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط وتقول ان المجتمع الدولي تقاعس عن الزام اسرائيل بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة رغم ورود هذا المطلب في عدة قرارات لمجلس الامن.
وكانت سوريا رفضت في وقت سابق هذا الشهر اتهامات الرئيس الاميركي جورج بوش بأنها تساند الارهاب قائلة ان هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.