اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قبيل لقائها عددا من كبار مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في واشنطن الاثنين، انه لا يمكن ان يكون هناك سلام في الشرق الاوسط دون قيام دولة فلسطينية.
وقالت رايس التي كانت تتحدث لموظفين في وزارة الخارجية "لا اظن ان ايا منا يشك في انه بدون دولة فلسطينية قابلة للحياة تلبي طموحات الشعب الفلسطيني، يمكن ان يكون هناك سلام حقيقي سواء للشعب الفلسطيني او للاسرائيليين".
وجاءت تصريحات رايس قبيل لقائها مع كل من دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي والملحق العسكري في مكتبه الجنرال يوعاف غالانت، والذين اوفدهم ارييل شارون الاثنين الى واشنطن للقاء رايس عشية زيارتها المرتقبة الى الشرق الاوسط.
وقال مسؤول اسرائيل طالبا عدم ذكر اسمه ان هؤلاء المستشارين "سيبحثون بالخصوص في برنامج رايس خلال زيارتها الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية في السادس والسابع من شباط/فبراير".
واضاف "سنقوم بتقييم اتصالاتنا مع الفلسطينيين وامكانيات عودة دائمة الى الهدوء وضرورة تفكيك المجموعات المسلحة الفلسطينية".
واوضح "ان اسرائيل تعتزم تطبيق خارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي تنص على انهاء العنف وتجميد الاستيطان اليهودي وقيام دولة فلسطينية.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان مبعوثي شارون سيتطرقون ايضا الى القمة المرتقبة بين شارون وعباس.
وتوقعت وسائل الاعلام الاسرائيلية ايضا ان تتناول المحادثات مع رايس الاثنين انشاء آلية تشرف عليها وكالة الاستخبارات الاميركية (سي.اي.ايه) لضمان التنسيق الامني الاسرائيلي الفلسطيني حتى في حال وقوع عمليات "ارهابية".
الا ان هذه التطورات التي دفعت بالرئيس الاميركي جورج بوش الى التعبير عن "تفاؤله الكبير" اثارت قلقا كبيرا لدى المستوطنين الاسرائيليين الذين يعارضون خطة الانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة.
وتنص هذه الخطة على انسحاب اسرائيل من القطاع بالكامل خلال 2005 واخلاء نحو ثمانية آلاف مستوطن مقيمين في 21 مستوطنة وتفكيك اربعة مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.
وحاول حوالي الف مستوطن ومعظمهم من الشبان يرتدون ثيابا رياضية برتقالية ترمز الى لون مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة تشكيل سلسلة بشيرة حول مقر الكنيست (البرلمان).
وتظاهر الاحد اكثر من 130 الف اسرائيلي معظمهم من ناشطي اليمين واليمين المتطرف، في المكان نفسه احتجاجا على خطة الانسحاب من قطاع غزة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)