رايس في العراق: القوات التركية تتوغل شمالا وحزب العمال يهدد بالرد

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2007 - 09:45 GMT
وصلت كونداليزا رايس الى العراق بشكل مفاجئ قالت انها تهدف لحث زعماء هذا البلد على المصالحة، فيما توغل مئات الاتراك في منطقة الشمال العراقي وسط تهديدات من حزب العمال بالرد على الهجمات

رايس في العراق

قامت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بزيارة مفاجئة للعراق يوم الثلاثاء وصرح مسؤول أمريكي بأنها ستحث زعماءه على تسريع المصالحة الوطنية. وتزمع رايس التي تقوم بثامن زيارة للعراق منذ الغزو الامريكي في عام 2003 تسليط الضوء على التقدم الذي تحقق في الاونة الاخيرة في خفض أعمال العنف وتعزيز الاقتصاد. وقال ديفيد ساترفيلد منسق وزارة الخارجية بشأن العراق للصحفيين الذين يرافقون رايس على متن الطائرة "ان التقدم السياسي هو ما نفتقده هنا وهو ضروري تماما في المدى الطويل لتأمين كل هذا." واضاف "يتعين عليهم ان يتحركوا." وتوجهت رايس بالطائرة مباشرة الى مدينة كركوك الشمالية المضطربة المختلطة عرقيا التي تبعد 250 كيلومترا شمالي بغداد. وينظر الى المدينة على أنها برميل الوقود المحتمل التالي في العراق حيث يطالب الاكراد القوميون بأن ينضموا الى الاقليم الاكبر الذي يتمتع بحكم ذاتي. وتزمع رايس الاجتماع مع أعضاء المجلس المحلي الذي عرقل عمله مقاطعة جماعتين عراقيتين رئيسيتين. وقال ساترفيلد إن ممثلين سنة أنهوا في الاونة الاخيرة مقاطعتهم وإن التركمان "يتحركون بطريقة أكثر انتظاما نحو المشاركة." وأضاف "اننا نرى الطرق المسدودة تتفتح هنا" مضيفا أن رايس ستشيد بانتهاء المقاطعة السنية وعمل المبعوث الخاص للامم المتحدة في العراق ستيفان دو ميستورا لمحاولة حل المسألة الاوسع بشأن وضع كركوك. وتزمع رايس بعد ذلك الاجتماع مع الزعماء العراقيين في بغداد لتؤكد على الحاجة الى المصالحة السياسية. وقال ساترفيلد "انها تقول .. انظروا .. يتعين عليكم اللحاق ... لدعم واشاعة الاستقرار في المكاسب الاخرى التي تحققت.

توغل تركي

تزامنت زيارة رايس مع توغل تركي في منطقة الشمال وقال مصدر عسكري عراقي كبير لرويترز إن مجموعة تضم 300 جندي تركي دخلت المنطقة الكردية بشمال العراق مساء الاثنين وتوغلت بعمق كيلومترين إلى ثلاثة صباح يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن الجنود الاتراك كانوا مسلحين تسليحا خفيفا وأنهم تحركوا في منطقة كلي رش الجبلية الحدودية وأنه لم ترد أنباء عن وقوع اشتباكات.

وتقول تركيا أنه يحق لها استخدام القوة العسكرية لملاحقة متمردين انفصاليين أكراد متمركزين في شمال العراق. وفي مطلع الاسبوع قصفت طائرات حربية تركية قرى في شمال العراق. وشكا العراق من مقتل امرأة عراقية واحدة على الاقل في القصف الجوي وطالب تركيا بالتنسيق مع بغداد بشأن أي عملية عسكرية مستقبلية. وجاء التوغل في الوقت الذي قامت فيه وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بزيارة مفاجئة للعراق يوم الثلاثاء. وقالت الولايات المتحدة ولها 155 ألف جندي في العراق إن تركيا أخطرتها مسبقا بالغارات الجوية التي وقعت في مطلع الاسبوع.

الكردستاني يهدد

من جانبه، هدد حزب العمال الكردستاني الاثنين بالرد على الضربات التي نفذها سلاحا الطيران والمدفعية في الجيش التركي يوم الأحد ضد معاقل المتمردين الأكراد في إقليم كردستان العراق.

وقال بيان للحزب إنه يحق له الدفاع عن نفسه، وأعلن مقتل خمسة من ناشطيه ومدنييْن في هجمات الأحد. إلا أن رئاسة الأركان في الجيش التركي نفت وقوع خسائر بشرية خلال العملية، وأكد رئيس الأركان يشار بويوكانيت أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر للعمليات العسكرية بتقديم معلومات والسماح للطائرات التركية بدخول المجال الجوي العراقي.

وصلت كونداليزا رايس الى العراق بشكل مفاجئ قالت انها تهدف لحث زعماء هذا البلد على المصالحة، فيما توغل مئات الاتراك في منطقة الشمال العراقي وسط تهديدات من حزب العمال بالرد على الهجمات