وواجهت المفاوضات التي أطلقت منذ نحو عام في مؤتمر عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند مصاعب منذ البداية نتيجة للعنف والنزاعات المريرة بشأن بناء مستوطنات يهودية ومستقبل القدس.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "نحن نعلم ... انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بحلول نهاية العام فسيكون هناك أولئك الذين يقولون ان عملية أنابوليس والمفاوضات فشلت.
في الحقيقة المسألة على العكس تماما."
وأضافت "بينما قد لا نكون وصلنا بعد الى خط النهاية فانني واثقة تماما من انه اذا بقي الفلسطينيون والاسرائيليون في مسار أنابوليس فانهم سيعبرون خط النهاية ويمكنهم ان يفعلوا ذلك في وقت قريب نسبيا."
وأقر البيت الابيض للمرة الأولى يوم الخميس بأنه "من غير المُرجح" تحقيق هدف الرئيس الامريكي جورج بوش التوصل الى اتفاق بشأن قيام دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته في يناير/ كانون الثاني.
وقدم عباس ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التزامات علنية لرايس بمواصلة المفاوضات التي أصرت الوزيرة الأمريكية على انها ضيقت الخلافات بين الجانبين.
ويتولى باراك أوباما الذي فاز في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت يوم الثلاثاء مهام منصبه يوم 20 من يناير كانون الثاني لكن من غير الواضح متى يبدأ التعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال عباس للصحفيين انه يأمل في ان تبدأ الحكومة الامريكية الجديدة على الفور التعامل مع قضية الشرق الأوسط حتى لا يضيع الوقت.
وقال أيضا انه شكا الى رايس من استمرار بناء المستوطنات اليهودية و"الاجتياحات" للمناطق الفلسطينية وما سماه "التصعيد الخطير" لهجمات المستوطنين اليهود على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم حصاد الزيتون.
ونسب مسؤولون أمريكيون الفشل في التوصل الى اتفاق هذا العام الى قرار اسرائيل باجراء انتخابات برلمانية مبكرة من المقرر ان تجري في العاشر من فبراير شباط.
وحذرت رايس بينما كان عباس يقف بجوارها اسرائيل بشأن مواصلة البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة قائلة انه يضر باحتمالات السلام.
وكان بوش يأمل ان يعزز التوصل الى اتفاق قبل نهاية ولايته ميراثه المثقل بحرب العراق التي لا تحظى بشعبية.
وقال مسؤولون أمريكيون ان رايس التي تشمل جولتها زيارة قصيرة للأردن يوم الجمعة والتوقف في مدينة جنين بالضفة الغربية ومنتجع شرم الشيخ بمصر ليس لديها خطط لطرح مقترحاتها للسعي من أجل التوصل الى اتفاق في اللحظة الأخيرة.
وهون المسؤولون أيضا من احتمال ان يتفق الجانبان على وثيقة توجز ما وصلت اليه المفاوضات قائلين انه توجد حاجة الى المحافظة على سرية المباحثات.