ونقلت صحيفة الخليج الاماراتية عن مصادر إن رايس أبلغت قيادات عربية انها تعتزم القيام بجولة جديدة ربما خلال عشرة أيام من أجل استكمال المهمة التي يبدو أنها لم تنجز. وأشارت إلى ان رايس ترغب في الحصول على “استجابات عربية” على طروحات أمريكية بخصوص الموقف من إيران ودعم العرب السنة في العراق واقناع حكومة الرئيس السوداني عمر البشير بقبول نشر قوات دولية في دارفور، الى جانب دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة الجديدة، البديلة ل”حماس” وتوفير دعم مالي للبنان.
وأشارت المصادر إلى أن الادارة الأمريكية حريصة على تحسين صورة الولايات المتحدة في الفترة القصيرة المقبلة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، والتي من المرجح أن يخسر فيها الجمهوريون أغلبيتهم، حسب آخر الاستطلاعات.
وقالت المصادر ان واشنطن تريد موقفاً عربياً واضحاً مناهضاً للنفوذ الإيراني وما تسميه “الخطر الشيعي” الذي وصل إلى فلسطين المحتلة عبر “حماس” ولبنان عبر “حزب الله”، كما تطالب السعودية خاصة ودول الخليج الأخرى بدعم العرب السنة في العراق ودفعهم باتجاه المشاركة الفعالة في العملية السياسية القائمة في البلد المحتل، والانضمام إلى جهود وأد البرنامج النووي الإيراني قبل ان يستفحل خطره، وكسر حلف طهران دمشق.
واضافت “الخليج” أن دولاً عربية ابلغت رايس رفضها إرسال قوات او سفراء إلى العراق.
وبالنسبة للملف اللبناني طلبت رايس من دول مجلس التعاون خاصة ضخ المزيد من الاستثمارات والودائع في لبنان من أجل مساندة الاقتصاد ودعم الليرة وتمويل طلبات تسليح الجيش اللبناني.
وقالت المصادر إن الدول العربية المعنية أبلغت رايس ان نزع سلاح حزب الله مسألة لبنانية داخلية، وأن دفع عملية السلام في المنطقة يجب ان يحظى بالأولوية.
وحسب معلومات فقد أبلغ وزراء خارجية عرب نظيرتهم الأمريكية خلال لقاء القاهرة أن التقاعس الأمريكي عن تفعيل عملية السلام هو الذي أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة، وتفاقم الارهاب والتطرف. بيد أن رايس أبلغت نظراءها العرب ان واشنطن غير مستعدة في الوقت الراهن لتحريك المسار السوري “الإسرائيلي”، وشككت في ان يكون الجانبان الفلسطيني و”الإسرائيلي” مستعدين لاستئناف مفاوضات التسوية.
وتمسكت رايس بشدة بضرورة اقناع العرب الرئيس البشير بقبول قوات دولية في دارفور على الفور، وذكرت مصادر دبلوماسية ان رايس طلبت من مسؤولين عرب ان ينقلوا رسالة تحذير أخيرة إلى الرئيس السوداني، وصفها هؤلاء الدبلوماسيون بأنها ترقى إلى درجة التهديد، وأشاروا إلى أن رايس استخدمت تحديداً تعبير “البشير لن ينجو بفعلته”. كما أن رايس أكدت لنظرائها العرب ان واشنطن لا ترغب في إرسال قوات إلى دارفور وتترك هذه المهمة للأوروبيين، ولا تمانع توسيع القوة الإفريقية وضم قوات إسلامية وعربية إليها