أعلنت كونداليزا رايس ان السلطة الفلسطينية وإسرائيل على وشك توقع اتفاق يسمح بحرية تنقل الفلسطينيين بين الضفة وغزة فيما نددت السلطة بالتصعيد الاسرائيل اعتبرت حماس ان لا جدوى من استمرار الهدنة.
رايس
أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الاثنين عن "اتفاق وشيك" بين اسرائيل والفلسطينيين يسمح بحرية انتقال الفلسطينيين من والى غزة في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وأعربت رايس خلال مؤتمر صحفي بعد ان أجرت محادثات منفصلة مع كل من ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ثقتها في إمكانية حل القضايا العالقة.
وقالت "من المهم جدا بالنسبة للفلسطينيين العاديين...ضمان حرية انتقالهم بين غزة والضفة الغربية".
وقال عباس أيضا ان الاتفاق وشيك لكن هناك حاجة للعمل على التفاصيل النهائية.
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن اعتقاده بامكانية وضع كل الافكار معا للانتهاء من صياغتها قريبا.
ويتركز الخلاف حول المراقبة الإسرائيلية لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بعد ان اتفق الجانبان على مراقبة الاتحاد الاوروبي للحدود.
وطالبت اسرائيل بسبب مخاوف أمنية بأن تراقب عبور الفلسطينيين من خلال كاميرا للفيديو واعترض الفلسطينيون على ذلك.
وقبل ان تعقد وزيرة الخارجية الاميركية المؤتمر الصحفي اعلن مسؤولون فلسطينيون ان ابرام اتفاق بشأن رفح سيعلن خلال زيارة رايس التي تنتهي في وقت لاحق من يوم الاثنين.
السلطة تندد
من ناحية ثانية، نددت السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين بعمليات القتل والاجتياح التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "أن هذه العمليات تشكل استمرارا لسياسة الحكومة الاسرائيلية التي تهدف إلى إفشال الهدنة المعلنة ومنع إطلاق عملية سلام ذات مغزى بين الجانبين ."
وقال عريقات "إن إسرائيل تؤكد بهذه العمليات التي تتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية الاميركية لمدينة رام الله اليوم على رفضها للعودة إلى خارطة الطريق للسلام وتنفيذ رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش
الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ".
وكانت القوات الاسرائيلية اجتاحت فجر اليوم مدينة نابلس في الضفة الغربية وقتلت الشاب امجد الحناوي (32 عاما) قائد لواء الشمال في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس
في الضفة بعد مداهمة منزله كما قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا آخر وأصاب آخرين بجراح على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وندد عريقات بإعلان الجيش الإسرائيلي نيته توسيع مدى قصفه المدفعي نحو مناطق في قطاع غزة بحجة إطلاق الصواريخ الفلسطينية معتبرا "أن هذا الامر يأتي في إطار تصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني".
حماس
من جهتها، قالت حركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم الاثنين أن عمليات الاغتيال المتوصلة التي تشنها إسرائيل ضد النشطاء الفلسطينيين تؤكد على أن الاستمرار في التهدئة مع الاحتلال لم يعد أمراً مجدياً.
وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس في تصريح إذاعي إن "الاحتلال الاسرائيلي لا يعبأ بالتهدئة وسيدفع ثمن جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبر أبو زهري "أن اغتيال امجد الحناوي المسؤول العسكري لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس واعتقال ثمانية من أبناء الحركة ما هو إلا استمرار للحملة الاسرائيلية ضد قوى المقاومة، ويأتي في سياق الاستهداف المركز ضد حركة حماس في الضفة الغربية".
وكان قيادي محلي بالجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) قد لقي حتفه في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين برصاص الجنود الاسرائيليين أثناء عملية توغل إسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.وذكرت مصادر طبية أن الجنود الاسرائيليين أطلقوا 15 رصاصة على أمجد الحناوي (35 عاما).
وتوعدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" بالرد على اغتيال قائدها في شمال الضفة الغربية أمجد الحناوي.وقالت في بيان اليوم الاثنين إن "جريمة اغتيال الحناوي قائد لواء شمال الضفة الغربية لن تمر دون عقاب".
تأجيل انتخابات الخليل البلدية
الى ذلك، اعلن وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية خالد القواسمي اليوم الاثنين تاجيل الانتخابات البلدية المقررة في مدينة الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية. واثار قرار تاجيل الانتخابات التي كان مقررا اجراؤها ضمن جولة الانتخابات المحلية الرابعة، في منتصف شهر كانون الاول/ديسمبر المقبل، حفيظة حركة حماس.
وقال القواسمي في بيان نشرته الصحافة المحلية ان التاجيل "جاء بناء على قرار مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة وبناء على تعليمات الرئيس محمود عباس وبعد التشاور مع اللجنة العليا للانتخابات".
واعتبر الوزير الفلسطيني انه "تعذر حتى الان الحصول على ضمانات من الجانب الاسرائيلي بشان التسهيلات الضرورية لحركة الناخبين ولجان الانتخابات وطواقمها
ومراكزها ومراكز الدعاية الانتخابية ومراكز الاقتراع في قسم مهم من مدينة الخليل".
وكان الوزير يشير الى البلدة القديمة في الخليل التي لا زالت تخضع لشبة سيطرة كاملة من الجيش الاسرائيلي وحيث يقيم مئات من المستوطنين في الموقع الذي تحول الى بؤرة توتر دائمة.