وفود فلسطينية واسرائيلية الى واشنطن
تزور تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية وكبيرة المفاوضين مع الفلسطينيين واشنطن يوم الخميس لاطلاع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس على نتائج المحادثات. وقال اري ميكيل المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان ليفني ستحضر أيضا جنازة النائب الامريكي اليهودي توم لانتوس الذي توفي يوم الاثنين. وذكر مصدر حكومي اسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته ان ليفني ستلتقي ايضا مع رايس لاطلاعها على وضع المفاوضات التي يقودها على الجانب الفلسطيني احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني السابق. واجتمع قريع وليفني يومي الاثنين والثلاثاء. وتنتقد المفاوضات من الجانبين لعدم احراز تقدم منذ أن شارك الرئيس الامريكي جورج بوش في تدشينها في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وأعلن خلال زيارته لمنطقة الشرق الاوسط ان الجانبين سيوقعان معاهدة سلام قبل تركه البيت الابيض في يناير كانون الثاني عام 2009 . وبدأ ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس المحادثات بهدف التوصل الى اتفاق لاقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء فترة رئاسة بوش. لكن الانقسامات والخلافات بشأن هذا الاتفاق استمرت بين اسرائيل والفلسطينيين.
ويطالب عباس باتفاق شامل لاقامة الدولة الفلسطينية بينما يقول مسؤولون اسرائيليون انهم يأملون في التوصل فقط الى اعلان مباديء يكون اساسا لاتفاق لاحق.
عباس: الحوار مع حماس بما يضمن الوحدة
على صعيد متصل قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم ان المحادثات جارية ومستمرة مع قيادة حركة (حماس) من أجل الوصول الى حلول تحافظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية. واضاف عباس في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارته الرسمية الى البحرين ان المفاوضات جارية مع قيادة (حماس) بشقيها الخارجي والداخلي "فليس مهما مكان القيادة بل المهم التطرق معها الى القضايا العالقة وهذا ما نفعله دائما". وأكد ان الحوار مع حماس هو السبيل الى الخروج بحلول تحافظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية داعيا اياها الى العدول عن "الانقلاب " والقبول بالقرارات الدولية واجراء انتخابات مبكرة. وقال عباس في هذا السياق انه " اذا وأردنا أن نصل الى نتيجة يجب أن نلتقي ونتفاوض مع قيادة حماس وهذا ما نفعله دائما ". من جهة أخرى أوضح انه " بالنسبة للتصعيد الاسرائيلي فهو معروف ومفهوم دائما وأبدا اذ تستعمل اسرائيل التصعيد أحيانا من أجل مشاريع استيطانية أو التهرب من التزاماتها". وحول المحادثات التي أجراها في البحرين قال انه تناول مع العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة المواضيع المختلفة التي تهم الجانبين وبشكل خاص التطورات الجارية في أعقاب مؤتمر انابوليس والمجريات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وكذلك الوضع الداخلي الفلسطيني والعلاقات مع حركة (حماس) والسبل الكفيلة بعودة الوحدة الوطنية. واضاف ان الجانب الفلسطيني اكد خلال المحادثات ضرورة "عدول حماس عن انقلابها والعودة الى الشرعية الدولية وقبولها بالانتخابات المبكرة من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية". وأضاف ان المحادثات تطرقت الى التطور الامني والاقتصادي في المؤسسات الفلسطينية والهموم والشؤون العربية وما يتوقع في المستقبل القريب في ما يتعلق بالقمة العربية.
وحول علاقة البحرين التاريخية مع القضية الفلسطينية قال انها "علاقة وثيقة والشعب البحريني يؤازر شقيقة الفلسطيني منذ بداية القضية الفلسطينية" مضيفا أن "البحرين حكومة وشعبا تقدم كل الدعم وكل ما تستطيعه من أجل خدمة القضية الفلسطينية". وأوضح في معرض رده على سؤال حول ما اذا كانت هناك خطة اقتصادية محددة قدمت الى دول مجلس التعاون الخليجي من أجل دعم السلطة الفلسطينية قال عباس "نحن قدمنا الى نادي باريس الذي حضرته دول الخليج الى جانب 90 دولة خطة اقتصادية محددة وبناء عليه قدمت برنامج دعم للسلطة الفلسطينية مدته ثلاث سنوات ونحن حاليا بصدد الحديث مع الدول المعنية حوما امكانية توزيع هذه الاموال بين المشاريع ودعم ميزانية السلطة".
وأضاف انه "اذا أوفت الدول المانحة بوعودها فهذا سيكون فرصة مناسبة للنمو الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية". حول القمة العربية قال انه "لا يوجد حتى الان ما يعرقل انعقادها ونرجو الا تعرقل اذ اننا منذ سنوات قصيرة تعودنا على أن تكون القمة العربية سنوية وفي موعد محدد ونرجو الا تخالف هذه القمة هذا التقليد كما نرجو الا تكون هناك عقبات تعطلها". وحول بعض ما أثير عن المخالفات وظواهر الفساد من قبل بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية أكد عباس انه "يجب الا نركض وراء الشائعات أو السراب والدعايات وانما علينا أن نتأكد فنحن أعطينا الصلاحيات وخولنا النائب العام بمراجعة ومتابعة أي قضية فيها اخلال بالقانون أو النظام العام وبالتالي هناك قضايا موجودة لديهم وهو مخول لاتخاذ الاجراءات المناسبة حيالها