رايس تضغط لبلورة وثيقة مشتركة وعباس يرفض أي اتفاق يستثني القدس

تاريخ النشر: 28 يوليو 2008 - 03:21 GMT

اكدت مصادر مطلعة ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تضغط على اسرائيل والسلطة من اجل اعداد وثيقة تفاهم مشتركة بشأن سير مفاوضاتهما بحلول ايلول/سبتمبر، فيما رفض الرئيس محمود عباس بشدة أي اتفاق يستثني القدس.

وقالت المصادر ان رايس تريد الحصول على هذه الوثيقة التي تتحدث عن التقدم الحاصل في المفاوضات بين الطرفين لعرضها على الاطراف الدولية في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر القادم .

وأشارت المصادر، إلى أن هذا الموضوع سيكون مثار بحث في الاجتماع الثلاثي الذي سيعقد في واشنطن الأربعاء بمشاركة رئيسي الوفدين المفاوضين الفلسطيني احمد قريع والإسرائيلية وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بمشاركة رايس.

وكان الوفد الفلسطيني الى مفاوضات الحل النهائي برئاسة قريع وعضوية صائب عريقات غادر إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث من المقرر أن يعقد لقاءات ثنائية مع وزيرة الخارجية الأميركية قبل عقد لقاء الأربعاء الثلاثي لمراجعة سير المفاوضات حول قضايا الحل النهائي وسبل دفع هذه العملية إلى الأمام.

وبحسب المصادر، فإن التقدم الأساس الذي تم تحقيقه في المفاوضات بين الطرفين هو حول قضية الحدود بما يشمل موضوع المستوطنات الذي تحاول الولايات المتحدة تقريب وجهات النظر بشأنه سيما ما يتعلق بالمستوطنات التي ترغب اسرائيل إبقائها تحت سيطرتها في اطار الحل النهائي.

وتشير المصادر الى ان الولايات المتحدة تضغط على الطرف الفلسطيني لتغيير مواقفه بهذا الشأن كما تضغط على الجانب الاسرائيلي من اجل التقليل من سقف مطالبه حول المستوطنات فضلا عن محاولة التقريب ما بين وجهتي نظر الطرفين فيما يخص موضوع الترتيبات الامنية.

وذكرت المصادر أن رايس تريد الاستماع من الطرفين في واشنطن الى ما تم تحقيقه في موضوع اللاجئين غير مستبعدة امكانية ان تقوم واشنطن بطرح مواقف من شأنها التقريب ما بين وجهتي النظر الفلسطينية والاسرائيلية.

القدس وإلا..

وفي موضوع القدس، فقد أكدت المصادر أن المواقف ما زالت متباعدة لأنه لم يتم حتى الان الانخراط في بحث جدي وحقيقي في هذه القضية بسبب رفض الجانب الاسرائيلي ذلك حتى الان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت استبعد التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام الجاري آخذا بعين الاعتبار صعوبة قضية القدس مقترحا آلية فلسطينية –إسرائيلية مشتركة لمواصلة المفاوضات حول مستقبل القدس العام المقبل.

وقال اولمرت لأعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية "لا اعتقد انه يمكن التوصل إلى تفاهم يشمل موضوع القدس هذا العام إلا انه في القضايا الجوهرية الأخرى فان الفجوات ليست كبيرة"، وأضاف "لا توجد فرصة عملية للتوصل إلى تفاهم شامل" حول موضوع القدس.

غير ان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه

اكد ردا على هذه التصريحات ان السلطة لن تقبل"اي اتفاق لا يشمل القدس". واضاف "ان القدس خط احمر بالنسبة للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ولا يمكن التنازل عن اي شبر منها".

وشدد على ان "القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وان تصريحات اولمرت محاولة

للتهرب من التزامات مؤتمر انابوليس ورؤية الرئيس (جورج) بوش وارادة المجتمع الدولي الذي يجمع على ضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

وتابع ابو ردينة ان "المجتمع الدولي واللجنة الرباعية يطالبان بالتوصل الى اتفاق

سلام فلسطيني اسرائيلي قبل نهاية العام لكن هذه التصريحات تؤكد محاولات اسرائيل للتهرب من هذا الاستحقاق" داعيا "الادارة الاميركية الى العمل بشكل جدي لدفع اسرائيل الى الدخول في مفاوضات جادة وعدم اضاعة الوقت".

وقال "مطلوب ايضا عدم الحكم على الامور قبل نهاية العام الجاري لان ذلك يفقد

عملية السلام مصداقيتها وجديتها".

وتتعارض تصريحات اولمرت مع تفاؤله في باريس اثناء اطلاق الاتحاد من اجل المتوسط

في 13 الشهر الحالي. وكان اعلن في حينها ان "المفاوضات جدية للغاية هناك مشاكل وعقبات لكننا لم نكن ابدا قريبين بهذا القدر من التوصل الى اتفاق".

كما عبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بدورها عن التفاؤل الجمعة

الماضي مؤكدة "ان الوقت لا يزال كافيا" للتوصل الى اتفاق قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش.

وتاتي تصريحات اولمرت في وقت يعاني فيه من الضعف ويواجه مطالب باستقالته بسبب

تورطه المزعوم في عدد من قضايا الفساد.