دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مجلس الامن الدولي للتحرك ضد من يدينه تقرير فريق التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري فيما ينفذ لبنان حالة طوارئ غير معلنة تحسبا لتداعيات ما بعد صدور التقرير.
وتقوم رايس بجولة في عواصم الدول الكبرى لحشد الدعم للضغط الاميركي على سوريا. وهو الضغط الذي ازداد بعد اغتيال الحريري في شباط/فبراير وما اعقبه من مظاهرات ضخمة مناهضة لدمشق.
وقالت رايس للصحفيين المرافقين لها في رحلتها بالطائرة من موسكو الى لندن "سيكون على المجلس (مجلس الامن) أن يكون مستعدا للتحرك بطريقة...تسمح بأن ينال كل ما يستحقه."
ويقول دبلوماسيون ومصادر سياسة لبنانية انهم يتوقعون أن يذكر كبير محققي الامم المتحدة دتليف ميليس اسماء بعض المسؤولين السوريين في تقريره يوم 21 تشرين الاول/اكتوبر الجاري.
ورغم رفض وزيرة الخارجية الاميركية استباق نتيجة التحقيق الا ان تصريحاتها اوحت بأن واشنطن تتأهب لاتخاذ موقف متشدد من سوريا وتريد من الاخرين ان يحذوا حذوها.
وفي لبنان، قال وزير الداخلية حسن السبع السبت إن وزارته تنفذ حالة طوارئ غير معلنة تحسبا لانزلاق البلاد في غمار الفوضى قبل اقل من اسبوع على صدور تقرير فريق التحقيق باغتيال الحريري.
وقال السبع لصحيفة (النهار) اللبنانية ان هذه الاجراءات "تنفذ بهدوء وبعيدا من الضجيج الاعلامي وتكاد تبلغ حد حال الطوارئ غير المعلنة. وهذا واضح من خلال الدوريات التي تقوم بها القوى الامنية والجيش ايضا على مدار الساعة لمواجهة أي تداعيات."
واوضح السبع وهو وزير مقرب للتحالف البرلماني المناهض لسوريا "انه من الطبيعي ان تكون للتقرير الدولي انعكاسات وارتدادات سياسية أيا يكن مضمونه وبمعزل عما يمكن ان يرد فيه وهذا طبيعي أمام جريمة بهذا الحجم وشكلت زلزالا على كل صعيد."
وقال السبع ان "وزارة الداخلية وكل الاجهزة الامنية التابعة لها تضع اقصى ما لديها من امكانات في الخطوات التي تتخذها بالتعاون دائماً مع الجيش. وتلاحظون انه حتى الدفاع المدني سيشارك في هذه الاجراءات."
وكان لبنان مسرحا لسلسلة من الاغتيالات والانفجارات منذ اغتيال الحريري في انفجار ضخم قتل فيه ايضا 20 شخصا اخرين.
ووجه الكثير من اللبنانيين أصابع الاتهام الى دمشق في مقتل الحريري لكن سوريا تنفي اي ضلوع لها في ذلك غير انها اضطرت الى سحب قواتها العسكرية من لبنان في ابريل نيسان الماضي منهية 29 عاما من هيمنتها على البلاد تحت ضغط دولي ومطالبة شعبية اعقبت اغتيال الحريري.