رايس تختتم جولة شرق اوسطية لم تسفر عن نتائج تذكر

تاريخ النشر: 20 فبراير 2007 - 09:36 GMT

غادرت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس عمان متوجهة الى برلين حيث ستحث شركاءها في اللجنة الرباعية على تقديم دعم اضافي للجهود الاميركية الاخيرة من اجل انقاذ عملية السلام بعد جولة شرق اوسطية لم تحرز نتائج تذكر.

وفي عمان التقت رايس بالملك عبد الله الثاني الذي اكد "ضرورة ضمان استمرارية المجتمع الدولي وبشكل خاص الولايات المتحدة بالدفع بقوة لإحياء عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط واعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات".

واضاف ان "شعوب المنطقة تتطلع ان تستمر واشنطن في لعب دور اساسي في عملية السلام من خلال تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات وتجاوز العراقيل والصعوبات مهما بلغت حدتها استنادا الى مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق وصيغة حل الدولتين".

ورأى الملك عبد الله ان "مرور الوقت من دون التوصل الى تفاهم وصيغة محددة للمضي قدما بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يخدم احدا ولا يصب الا في خانة ارتفاع وتيرة التوتر والعنف".

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الاميركية ان رايس التقت في عمان بمسؤولي مخابرات عرب بينهم الامير بندر بن سلطان الامين العام لمجلس الامن القومي السعودي ورئيس المخابرات المصري عمر سليمان، لمناقشة القضايا الفلسطينية الاسرائيلية.

ثم اجرى الملك عبد الله لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيقوم بجولة تشمل بريطانيا والمانيا وفرنسا.

ودعا الملك الفلسطينيين الى العمل على انجاح اتفاق مكة معلنا تكثيف الجهود الدبلوماسية الاردنية "لكسب التأييد الدولي لانهاء الحصار المفروض" عليهم.

ومن جهته وصف عباس اللقاء الذي جمعه مع رايس واولمرت "بالصعب والمتوتر" لكنه اعتبر "انه لم يكن فاشلا وسيتبعه عقد اجتماعات اخرى".

واكد كل من رايس وعباس واولمرت الاثنين في القدس التزامهم بحل يقوم على مبدأ اقامة دولتين جنبا الى جنب.

كما اكدوا ضرورة تعهد اي حكومة فلسطينية بعدم اللجوء الى العنف والاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني حث واشنطن قبل اللقاء الثلاثي على منح الحكومة الفلسطينية الجديدة فرصة.

وبعد اكثر من اسبوعين على اجتماعها في واشنطن تعقد اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي اجتماعا لتحديد النهج الواجب اتباعه بعد اللقاء الثلاثي في القدس الذي ادى الى نتائج مخيبة.

وهذا اللقاء الثلاثي بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس طغت عليه مسالة اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وفي ختام اللقاء في القدس اعتبرت رايس ان اللجنة الرباعية يمكن ان تلعب دورا اكبر عبر تعزيز موقف محمود عباس ازاء حماس.

وتعتبر الولايات المتحدة واسرائيل حركة حماس "منظمة ارهابية" وتفرض حظرا على تقديم مساعدات الى السلطة الفلسطينية منذ تشكيل حكومة حماس.

وقالت رايس في القدس "من المطلوب جهد دولي مشترك للمساعدة على انبثاق دولة فلسطينية" مضيفة "ارغب في ان تلعب اللجنة الرباعية دورا سياسيا" على سبيل المثال عبر تسهيل تطبيق اتفاقات تتيح تخفيف القيود التي تفرضها اسرائيل على الفلسطينيين.

وفرضت مقاطعة حكومة حماس قبل سنة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية لانها ترفض الانصياع لثلاثة مطالب وضعتها اللجنة الرباعية: نبذ العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وبالاتفاقات المبرمة سابقا بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واشار عباس الى ان اتفاق حماس-فتح يشكل اعترافا ضمنيا بهذه الشروط عبر مطالبة الحكومة المقبلة باحترام "الاتفاقات الدولية" القائمة. ومن جهة اخرى لفت الى ان الاتفاق يسمح له رسميا بالتفاوض مع اسرائيل.