رايس تحمل المتطرفين مسؤولية فشل سياستها في المنطقة

تاريخ النشر: 25 يونيو 2007 - 08:18 GMT

دافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس من باريس عن حصيلة سياستها في الشرق الاوسط في مواجهة الانتقادات المتزايدة في بلادها بسبب ضعف هذه الحصيلة مع اقتراب نهاية الولاية الثانية لجورج بوش.

وسئلت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنير عن رؤيتها للشرق الاوسط بعد عام على صيغتها الشهيرة التي وصفت حرب لبنان بأنها "بداية الشرق الاوسط الجديد" فأسهبت في الدفاع عن سياستها.

واكدت رايس انها "لم تفاجأ" بمحاولة المتطرفين "خنق" المحاولات الديموقراطية في الشرق الاوسط وعددت البلدان التي تعرض فيها حلفاء واشنطن لعراقيل من قبل سوريا وايران وحرصت على القول انه "سيكون من الخطأ القول انهم لم يربحوا شيئا".

ففي لبنان انتشر الجيش اللبناني في الجنوب وقاتل مجموعات متطرفة في مخيمات للفلسطينيين للمرة الاولى منذ عقود. واكدت ان "اللبنانيين ربحوا كثيرا".

وفي العراق قالت انه "سيكون من الخطأ القول ان العراقيين لم يربحوا شيئا لدى الاطاحة بصدام حسين أحد أشد القتلة قسوة في القرن العشرين".

وفي اشارة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموالي للغرب قالت رايس "سيكون من الخطأ القول ان وجود رجل يؤمن بالطريق الملائم للسلام لا يعني شيئا للفلسطينيين".

وقالت "نعم انه لأمر صعب" رافضة حجة معارضيها التي تقول ان الشرق الاوسط كان ينعم بمزيد من الاستقرار قبل التدخل الاميركي في العراق.

وتساءلت "اي استقرار؟". واجابت "الاستقرار الذي ألقى خلاله صدام حسين بـ 300 الف شخص في المقابر الجماعية؟ هل كان ذلك استقرارا؟ الاستقرار الذي كانت خلاله القوات السورية منتشرة في لبنان؟ هل كان ذلك استقرارا؟"

وفي اشارة الى مفاوضات كامب ديفيد للسلام في 2000 برعاية الرئيس الاميركي آنذاك بيل كلينتون اضافت "هل الاستقرار الذي رفض فيه ياسر عرفات فرصة لأن يكون للفلسطينيين دولتهم؟ هل كان ذلك استقرارا؟"

وقالت "هل الاستقرار الذي اتت به القاعدة التي تسببت في مقتل ثلاثة الاف شخص في أحد ايام ايلول/سبتمبر" في اشارة الى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.

وتساءلت رايس ايضا "هل الاستقرار الذي لا يتكلم احد فيه عن الديموقراطية في الشرق الاوسط ما اتاح للقوى المتطرفة الفاسدة ان تكون القوى الوحيدة المنظمة سياسيا في المنطقة؟" مشيرة الى ان انتشار المثاليات الديموقراطية هو المتراس الافضل ضد التطرف.

وفي اشارة الى انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 قالت رايس المتخصصة في الشؤون السوفياتية "نعم انه قاس فعلا ... لكني مقتنعة بأن هذه القيم ستنتصر لأني شهدت ولادتها".

وخلصت رايس الى القول "اعرف جيدا ان من النادر ان تتطابق الشعارات الكبرى التي نرفعها اليوم مع حكم التاريخ".