اتهمت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المجتمع الدولي بالتنصل من التزامه للمساعدة في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بمقاطعة محاكمته فعليا.
ودون أن تذكر دولا بالاسم قالت رايس انها تشعر بالحزن لان دولا كثيرة لم تفعل شيئا يذكر للمساعدة في محاكمة صدام. وامتنعت دول اوروبية كثيرة عن التعاون بسبب معارضتها لاستخدام عقوبة الاعدام في المحاكمة.
وقالت رايس في كلمة امام مؤسسة هريتاج للدراسات والابحاث "كل من يعبرون عن ولائهم لحقوق الانسان وسيادة القانون عليهم التزام خاص لمساعدة العراقيين على انزال العدالة بواحد من أكثر الطغاه القتلة في العالم."
واضافت قائلة "مقاطعة المجتمع الدولي الفعلية لمحاكمة صدام تضر فقط الشعب العراقي الذي يعمل الان على حماية أمل العدالة والحرية اللذين حرمه صدام منهما."
وامتنع مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية عن أن يحدد الدول التي كانت رايس تشير اليها. لكنه أوضح ان دولا كثيرة عارضت الاعدام كعقوبة لصدام في حالة ادانته لان تلك العقوبة محظورة في ارجاء اوروبا.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "ليس هناك تعارض بين معارضة عقوبة الاعدام وبين مساعدة العراقيين على معرفة الحقيقة ومحاسبة اولئك المسؤولين عن جرائم حرب."
وتساءلت جماعات دولية لحقوق الانسان عن قدرة المحكمة على تقديم محاكمة نزيهة وشككت في شرعيها لانها انشئت اثناء الاحتلال الاميركي للعراق.
ويحاكم صدام مع سبعة من اعوانه امام محكمة خاصة في العراق. وسيطرت الفوضى على المحاكمة منذ بدايتها وهي الان مؤجلة حتى الحادي والعشرين من كانون الاول/ديسمبر.
وقالت رايس ايضا انه على الرغم من الدعم الدولي المتزايد لاعادة بناء العراق الا أن هناك الكثير الذي يجب عمله خصوصا بواسطة جيران العراق العرب.
واضافت قائلة "دول كثيرة خصوصا اليابان وكوريا الجنوبية تساهم بسخاء لكن دولا مثل جيران العراق ما زال يجب عليهم أن يقدموا الكثير".
وخصت رايس بالذكر سوريا وايران اللتين وصفتها بانهما "ليسا صديقين للعراق" واتهمت دمشق بعدم بذل جهود كافية لمنع تدفق المسلحين عبر الحدود الى العراق.
وقالت "وايران تواصل التدخل في الشؤون العراقية ودعم العنف في المجتمع العراقي".
وفي مؤتمر للمانحين عقد في مدريد في 2003 تعهدت حوالي 40 دولة ومؤسسة دولية بأكثر من 13 مليار دولار لمساعدة العراق وقالت رايس انه حان الوقت لتقديم كل تلك المعونة الى الشعب العراقي.
واضافت ان هناك اجماعا متزايدا على دعم العراق لم يكن موجودا في الأيام الأولى بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار/ مارس 2003 .
ومضت رايس قائلة انه في الاشهر القادمة فان حجم وشكل القوات الاميركية والقوات الاخرى "سيتطور" فيما تصبح قوات الامن العراقية أكثر كفاءة ومع خفض بعض الدول عدد الجنود وتمديد دول اخرى مهام جنودها.
وقتل أكثر من 2000 جندي اميركي في العراق. وقالت رايس ان اعضاء الائتلاف خسروا حوالي 200 جندي في حين أصيب 500 بجروح.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش هذا الاسبوع ان حوالي 30 ألف عراقي توفوا أيضا منذ الغزو الاميركي في 2003 .