رايس تأمل في تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وكتائب الاقصى تهدد بقتل قادة حماس

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2006 - 11:08 GMT

عبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوزليزا رايس عن املها في تشكل حكومة فلسطينية جديدة "تحترم مبادىء اللجنة الرباعية"، فيما هددت كتائب الاقصى التابعة لفتح بقتل قادة حماس وذلك في تصعيد ياتي بعد مواجهات بين الجانبين قتل خلالها 12 شخصا.

وفي مؤتمر صحافي عقدته في جدة غرب السعودية مع نظيرها السعودي سعود الفيصل قالت رايس ردا على سؤال عما يمكن ان تفعله الاسرة الدولية لوقف الانقسامات الدامية بين الفلسطينيين ان "الرد بالنسبة للفلسطينيينن هو ايجاد حكومة يمكن ان تحترم مبادىء اللجنة الرباعية".

وتشترط اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي الاعتراف باسرائيل والالتزام بالاتفاقات الموقعة معها والتخلي عن المقاومة.

وقالت رايس ان "الحل السياسي هو اقامة حكومة ملتزمة مبادىء الرباعية وكل الوثائق الدولية" مشيرة الى ان "حماس انتخبت بشكل ديموقراطي لكنها لم تتمكن من الوفاء بوعدها (تحسين ظروف عيش الفلسطينيين). نحن ندعم الرئيس عباس ونؤيده".

واكدت رايس في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيرها السعودي ان "الفلسطينيين يجب ان تكون لهم حكومة تستطيع خدمة مصالحهم".

وتأتي جولة رايس بينما تجري صدامات مسلحة هي الاعنف منذ الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي بين انصار حركة فتح التي ينتمي اليها عباس وحركة حماس في الاراضي الفلسطينية. وقتل فلسطينيان وجرح 21 آخرون في هذه الصدامات الاثنين.

وقالت رايس ان "فلسطينيين ابرياء عالقون في هذا العنف. ادعو كل الاطراف الى وقف العنف".

من جهته اكد وزير الخارجية السعودي ان "اي جهود لحل هذه القضية (الفلسطينية) ينبغي ان تستفيد من تجارب الماضي بالتركيز على القضايا الجوهرية وعدم تبديد الوقت والجهد على المسائل الاجرائية".

واكد ان هذه الجهود يجب ان "تتواءم مع مبادىء الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس جورج بوش بقيام دولتين مستقلتين تعيشان فى سلام ووئام جنبا الى جنب".

وكانت رايس اجرت بعيد وصولها الى جدة مساء الاثنين محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تناولت القضية الفلسطينية والاوضاع في لبنان والعراق.

تهديد الاقصى

وفي هذه الاثناء، هددت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح للمرة الاولى الثلاثاء بتصفية قادة حماس ومنهم خالد مشعل.

وفي بيان بثته رويترز قالت كتائب شهداء الاقصى انها تحمل مشعل ووزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام ويوسف الزهار المسؤول الرفيع بوزارة الداخلية المسؤولية عن سقوط هؤلاء القتلى.

وقال البيان ان كتائب شهداء الاقصى تعلن بكل قوة وصراحة حكم الشعب في الوطن والشتات باعدام رأس الفتنة خالد مشعل وسعيد صيام ويوسف الزهار وانهم سوف ينفذون هذا الحكم حتى يكونوا عبرة.

ومشعل يتخذ من دمشق مقرا لها بينما يوجد صيام والزهار في قطاع غزة.

وقال مشير المصري النائب البرلماني عن حماس ان كتائب الاقصى بذلك "تصب الزيت على النار" بين الجماعات المتنافسة.

وقال ان حماس "لن تأخذها رحمة" اذا استهدف من سماهم "زعماء الانقلاب الداخلي" قادة حماس.

ورفض متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى في غزة ان يقول هل البيان تعبير عن وجهات نظر الجماعة كلها ام فئات معينة.

ووصف المتحدث البيان بأنه "رد طبيعي" بعد أن أمر صيام قواته بالنزول الى الشوارع في غزة يوم الاحد لمواجهة الشرطة المضربين للمطالبة بمرتباتهم المتأخرة. وسرعان ما نشبت معارك بين قوات حماس وفتح المتنافسة واتسع نطاقها.

ويخوض عباس في صراعا مريرا متفاقما على السلطة مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية المنتمي لحماس بسبب تعثر الجهود المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بعد أن تغلبت حماس على فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني/يناير.

واشتعل التوتر بسبب عجز الحكومة عن دفع أجور موظفيها بالكامل وكثير منهم من فتح نتيجة لحظر المساعدات الذي يفرضه الغرب لدفع حماس الى الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.

وقال مستشار بارز للرئيس عباس ان عباس يبحث بجدية امكان تشكيل حكومة طواريء تتألف من خبراء او الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة لانهاء الازمة مع حماس.

والثلاثاء، افاد شهود عيان فلسطينيون ان عشرات المسلحين تظاهروا واغلقوا صباحا طريق صلاح الدين الرئيسي في وسط قطاع غزة للمطالبة بصرف رواتبهم المتاخرة منذ سبعة اشهر.

واشعل عدد من المتظاهرين اطارات السيارات في وسط الطريق عند مدخل مخيمي البريج والنصيرات في وسط القطاع.

ومنع المتظاهرون المركبات من المرور ورددوا هتافات تدعو الحكومة الفلسطينية الى صرف رواتبهم.